انخفضت صادرات أستراليا على أساس شهري إلى -2.7% في مارس. وكانت القراءة السابقة 4.9%.
تُظهر نتيجة مارس انعكاساً مقارنة بنمو الشهر السابق. وتشير البيانات إلى تراجع الصادرات مقارنة بفبراير.
ضغط الصادرات على الدولار الأسترالي
يشير الانعكاس الحاد في صادرات أستراليا على أساس شهري، من ارتفاع قوي بنسبة 4.9% إلى انكماش بنسبة -2.7% في مارس، إلى تباطؤ واضح. ويعني ذلك أن الطلب من الشركاء التجاريين الرئيسيين يتراجع، ما يضع ضغطاً هبوطياً فورياً على الدولار الأسترالي. لذلك يُتوقع استمرار ميل هابط للدولار الأسترالي في الأسابيع المقبلة.
وبناءً على ذلك، تُدرَس استراتيجيات للاستفادة من تراجع سعر صرف الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأميركي (AUD/USD). من هذه الاستراتيجيات شراء «خيارات البيع» (Put Options)، وهي عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد خلال فترة معينة، وبذلك يمكن الاستفادة عند هبوط السعر. ويُفضَّل اختيار «سعر تنفيذ» (Strike Price)، أي السعر المتفق عليه في العقد، أقل من المستوى الحالي قرب 0.65، لأنها طريقة بمخاطر محددة. وتدعم هذا التوجه قرار بنك الاحتياطي الأسترالي الإبقاء على الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، مع الإشارة إلى مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.
وتعكس بيانات الصادرات إلى حد كبير أوضاع أسواق السلع، خصوصاً مع عجز أسعار خام الحديد عن الثبات فوق 110 دولارات للطن. وظهرت أنماط مشابهة في أواخر 2025 عندما أدى ضعف بيانات التصنيع في الصين إلى هبوط سريع في السلع الصناعية. ويُظهر أحدث مؤشر مديري المشتريات للتصنيع الصادر عن «كايكسين» في الصين (Caixin Manufacturing PMI)، وهو مؤشر يقيس نشاط المصانع حيث يشير مستوى 50 إلى التعادل بين التوسع والانكماش، أنه جاء بالكاد فوق 50 نقطة، ما يعني أن زخم الاقتصاد الصيني ضعيف.
وبالتالي، يُتوقع أيضاً ضغط على سوق الأسهم الأسترالية، إذ إن مؤشر ASX 200 موزون بشكل كبير لصالح شركات الموارد الكبرى. ويمكن التحوّط من أي تراجع عبر «بيع عقود المؤشر الآجلة» (Index Futures) أي عقود لشراء/بيع المؤشر بسعر محدد في تاريخ لاحق، أو عبر شراء «خيارات بيع وقائية» على المؤشر لتقليل الخسائر المحتملة في حال الهبوط. وستكون حركة شركات مثل BHP وRio Tinto مؤشراً مهماً للمتابعة.