أفادت «أكسيوس» بأن الولايات المتحدة وإيران تتجهان نحو اتفاق لإنهاء الصراع. وتشمل الشروط المتداولة تخفيف القيود من الطرفين على حركة العبور عبر مضيق هرمز.
وذكر التقرير أن إيران ستلتزم بتجميد تخصيب اليورانيوم (أي وقف رفع نسبة نقاء اليورانيوم). كما أشار إلى أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات وتفرج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمّدة (أموال محتجزة في حسابات خارج إيران ولا يمكن استخدامها).
تفاصيل الاتفاق والجدول الزمني
بحسب التقرير، تتوقع الولايات المتحدة أن ترد إيران على عدة نقاط رئيسية خلال الـ48 ساعة المقبلة. كما أفادت «رويترز» بأن مصدراً باكستانياً مشاركاً في جهود السلام أكد رواية «أكسيوس» وقال إن الطرفين قريبان من إتمام الاتفاق.
اتجهت الأسواق نحو تحمّل مزيد من المخاطر بعد الخبر. تراجع مؤشر الدولار الأميركي (مقياس لقوة الدولار أمام سلة عملات) بأكثر من 0.6% إلى نحو 97.90، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية (عقود لشراء/بيع المؤشر لاحقاً بسعر محدد) بين 0.65% و1.1%.
ارتفع الذهب بنحو 3% إلى قرابة 4,700 دولار خلال اليوم. وجاءت التحركات مع تفاعل المتعاملين مع التقارير عن تقدم نحو اتفاق.
مع اقتراب الإعلان عن اتفاق أميركي-إيراني، نتوقع تراجعاً كبيراً في «علاوة المخاطر» (الزيادة السعرية بسبب القلق) ما سيضغط على أسعار النفط في الأسابيع المقبلة. الفكرة الرئيسية التي ندرسها هي شراء «خيارات البيع» (عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد) على عقود خام برنت الآجلة لشهري يوليو وأغسطس، لأن إعادة فتح مضيق هرمز وعودة إمدادات إيران قد تؤدي إلى فائض في المعروض. وقدّرت وكالة الطاقة الدولية في تقرير مارس 2026 أن رفع العقوبات قد يضيف أكثر من مليون برميل يومياً إلى الإمدادات العالمية خلال ستة أشهر، وهو ما بدأ السوق في تسعيره مؤخراً.
شهدنا نمطاً مشابهاً بعد الاتفاق النووي الأول في 2015، إذ هبط النفط بنحو 20% خلال الشهرين التاليين. وبالنظر إلى أن الأسعار لامست 110 دولارات للبرميل خلال تصعيد ناقلات النفط في فبراير 2026، نرى مساراً واضحاً للعودة إلى نطاق 85-90 دولاراً. لذلك، نُبقي موقفاً سلبياً تجاه قطاع الطاقة باعتباره أعلى قناعاتنا حالياً.
تقلبات الأسهم وتوقعات الذهب
تراجع التوتر الجيوسياسي (توتر ناتج عن صراعات بين دول) داعم لأسواق الأسهم، ونرى فرصة لزيادة مراكز الشراء عبر «خيارات الشراء» (عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد) على مؤشر S&P 500. وظلت «التقلبات» (حدة تذبذب الأسعار) مرتفعة لأشهر، مع متوسط مؤشر فيكس VIX (مؤشر يقيس توقعات تقلبات سوق الأسهم الأميركية) فوق 22 في الربع الأول من 2026، بسبب هذا الصراع. نتوقع هبوط VIX إلى ما دون 15 مع انحسار هذا الغموض الكبير، ما يجعل تنفيذ صفقات شراء بخسارة محددة عبر «فروق خيارات الشراء» (شراء خيار وبيع خيار آخر بسعر تنفيذ مختلف لتقليل التكلفة والمخاطر) مناسبة للاستفادة من الصعود.
الارتفاع السريع للذهب إلى 4,700 دولار يبدو أنه نتيجة مباشرة لضعف الدولار أكثر من كونه «طلباً على الملاذ الآمن» (التحول لأصول تُعتبر أقل خطراً وقت الأزمات). ومع عودة شهية المخاطرة واستقرار الدولار، قد تتراجع هذه الحركة، ما يفتح مجالاً لشراء «خيارات بيع» على عقود الذهب الآجلة. تأكيد الاتفاق يزيل عاملاً رئيسياً دعم ارتفاع الذهب مؤخراً.