عاد زوج اليورو/الزلوتي البولندي (EUR/PLN) للارتفاع بعدما حافظ على خط الاتجاه الصاعد القائم منذ فبراير 2025 قرب 4.2100. ومنذ ذلك الحين، تحرك السعر صعوداً وهبوطاً مراراً حول المتوسط المتحرك لـ200 يوم (مؤشر فني يبيّن متوسط سعر آخر 200 يوم لتحديد الاتجاه العام)، مع الإشارة إلى أن مستوى هذا المتوسط عند 4.2437.
على المدى القريب، يوصف الزوج بأنه يتحرك ضمن نطاق بين دعم عند 4.2100 ومقاومة عند 4.2600. واختراق قوي ومستمر فوق 4.2600 أو كسر واضح دون 4.2100 سيكون إشارة لبدء اتجاه أكثر وضوحاً.
المستويات الرئيسية وميل السوق
مع استمرار غياب اتجاه واضح لزوج EUR/PLN، يبقى التحرك حول المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4.2437 مرجعاً أساسياً. ينبغي للمتداولين التعامل مع 4.2100 كمستوى هبوط محوري (دعم خط الاتجاه منذ فبراير 2025) ومع 4.2600 كسقف مقاومة قريب.
المحفز الأقرب هو اجتماع البنك الوطني البولندي، حيث من المتوقع إبقاء سعر الفائدة الرئيسي (السعر الذي يحدده البنك المركزي ويؤثر في تكلفة الاقتراض) دون تغيير عند 3.75%. الرسالة المرافقة للاجتماع أهم من القرار نفسه، وأي نبرة تميل إلى التشدد (أي تلميح لتشديد السياسة النقدية عبر رفع الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لمواجهة التضخم) في البيان أو في تصريحات المحافظ غلابينسكي قد تدعم الزلوتي وتدفع EUR/PLN للهبوط مجدداً دون متوسط الـ200 يوم.
تزداد هذه الحساسية بسبب بيئة التضخم. يُنظر إلى مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل (CPI، مقياس التضخم الذي يتتبع تغيّر أسعار سلة من السلع والخدمات) كمفاجأة صعودية، مدفوعة أساساً بالوقود والطاقة رغم سقوف الأسعار وخفض الضرائب. وهذا يبقي التركيز على أسعار النفط، وعلى آثار موجة ثانية (أي انتقال ارتفاع الأسعار إلى سلع وخدمات أخرى لاحقاً)، وعلى احتمال أن تحتاج السياسة النقدية إلى أن تصبح أكثر تشدداً لاحقاً.
قد يناسب هذا الوضع متداولي عقود الخيارات (أداة مالية تمنح حق شراء أو بيع الأصل بسعر محدد خلال فترة معينة) الذين يراهنون على خروج السعر من هذا النطاق الواضح. ومع الإشارة إلى أن التقلب الضمني لشهر واحد (توقع السوق لحركة السعر المستقبلية كما تعكسها أسعار الخيارات) يقارب 7.8%، فإن استراتيجية «ستراغل» شراء (شراء خيار شراء وخيار بيع بسعر تنفيذ بعيد عن السعر الحالي) تُعد طريقة مباشرة للاستفادة من احتمال تحرك السعر فوق 4.2600 أو دون 4.2100 بعد تواصل البنك الوطني البولندي.
على المدى الأطول، توصف الأسواق الآجلة (سوق يسعّر اليوم توقعات الأسعار أو الفائدة لفترات مقبلة) بأنها تسعّر احتمال ما يصل إلى أربع زيادات في الفائدة خلال 12 شهراً، لترتفع الفائدة إلى 4.75%، مع توقع تراجع هذا التسعير بمرور الوقت. وإذا تراجعت توقعات رفع الفائدة، فعادةً ما يضعف ذلك دعم الزلوتي ويميل بالمخاطر نحو ارتفاع تدريجي في EUR/PLN.
التمركز لاحتمال ارتفاع تدريجي
على أفق عدة أسابيع، يدعم ذلك استراتيجيات تستفيد من ميل صعودي مع ضبط المخاطر الهبوطية. من هذه الأساليب شراء خيارات شراء طويلة الأجل بأسعار تنفيذ أعلى قليلاً من 4.2600، والتي قد تستفيد إذا خفّض السوق توقعات التشديد القوي وارتفع EUR/PLN مخترقاً المقاومة.