تراجع زوج الدولار الأميركي/الين الياباني بنسبة 3% يوم الخميس الماضي بعد تدخل وزارة المالية اليابانية. وتتوقع TD Securities أن يتحرك الزوج في نطاق جانبي حول 157.00 خلال الربع الثاني من عام 2026.
يُعامل مستوى 160.00 حالياً في الأسواق كحاجز غير رسمي. ومن المتوقع أن يحدّ ذلك من المكاسب ويقلل فتح صفقات شراء جديدة.
التدخل يضع سقفاً للسوق
تتوقع TD Securities عودة أبطأ إلى المستويات التي سبقت التدخل مقارنة بحالات سابقة. وقد كان تدخل وزارة المالية في الماضي يستهدف كبح التحركات السريعة المدفوعة بالمضاربة، وليس الدفاع عن سعر صرف محدد بدقة.
في ضوء التدخل الأخير لوزارة المالية، نرى أن مستوى 160.00 في زوج الدولار/الين سيعمل كسقف قوي في المدى القريب. وهذا يجعل بيع «عقود خيار الشراء» خارج نطاق السعر الحالي (أي عقود تمنح الحق في الشراء بسعر أعلى من السعر الجاري) عند «سعر تنفيذ» 160 أو أعلى استراتيجية جذابة خلال الأسابيع المقبلة. ويمكن للمتداولين تحصيل «علاوة الخيار» (المبلغ الذي يتقاضاه البائع مقابل بيع عقد الخيار) عبر المراهنة على أن الزوج لن يتجاوز هذا الحد الجديد.
حجم تدخل الأسبوع الماضي، والمقدر بأكثر من 9 تريليونات ين، يعكس التزاماً قوياً لم نشهده منذ العمليات الكبيرة في ربيع 2024. ويعزز هذا التحرك مصداقية سقف 160.00. وأي ارتفاعات قصيرة الأجل باتجاه هذا المستوى قد تُعد فرصاً لفتح مراكز تستفيد من محدودية الصعود.
نتوقع أن يدخل الزوج مرحلة تحرك ضمن نطاق حول مستوى 157.00، ما يؤدي إلى تراجع «تقلبات السوق» (حدة وسرعة تغير الأسعار) مقارنة بذروة الأسبوع الماضي. وتناسب هذه البيئة استراتيجيات بيع الخيارات التي تستفيد من «تآكل القيمة مع الوقت» (انخفاض قيمة الخيار مع اقتراب موعد انتهائه) مثل «السترنغل القصير» (بيع خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه بسعري تنفيذ مختلفين) أو «الآيرن كوندور» (استراتيجية تجمع بين بيع وشراء خيارات لتحديد المكسب والخسارة ضمن نطاق سعري). وتحقق هذه المراكز ربحاً طالما بقي الدولار/الين ضمن نطاق مستقر نسبياً.
التداول ضمن نطاق يدعم تحصيل علاوة الخيارات
مع ذلك، من غير المرجح حدوث هبوط كبير لأن العامل الأساسي، وهو «فارق أسعار الفائدة» بين الولايات المتحدة واليابان، لا يزال واسعاً عند أكثر من 3 نقاط مئوية. ومن شأن هذا الدعم للدولار أن يمنع هبوطاً ممتداً للزوج إلى ما دون منطقة 152-153. ويعني ذلك أن بيع خيارات الشراء يبقى استراتيجية قوية، بينما قد تكون جدوى شراء «عقود خيار البيع» (عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد بهدف الاستفادة من الهبوط) بشكل مكثف أقل.