أشارت تقارير غير مؤكدة وإشارات غير رسمية إلى أن وزارة المالية وبنك اليابان تدخّلا يوم الجمعة لدعم الين الياباني. وينصبّ التركيز على مدة استمرار صعود الين.
ترتبط التحركات المقبلة للين بمدة الحرب في إيران ومخاوف التضخم المرتبطة بها، إضافة إلى قرارات بنك اليابان بشأن السياسة النقدية (أي قرارات أسعار الفائدة وإدارة السيولة). ويرتبط ضعف الين مؤخراً بشكوك السوق في أن صانعي السياسات في اليابان سيتحركون بقوة لمواجهة التضخم.
توقعات الين وإشارات السياسة
مع عدم وجود تغيير واضح في الرسائل الرسمية، قد يبقى الين الأضعف بين عملات مجموعة العشرة (G10، أي أكبر 10 عملات متداولة عالمياً). وإذا عادت توترات أسواق الطاقة للارتفاع، فقد يتعرض الين لضغوط هبوطية من جديد.
انخفاض توقعات أسعار الفائدة في اليابان يعني أن مساحة المفاجأة الإيجابية من بنك اليابان أصبحت أقل. وإذا انتهى إغلاق مضيق هرمز خلال الأشهر القليلة المقبلة، فقد تقلّص الأسواق توقعاتها المرتفعة حالياً لأسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
في المقابل، تسعّر الأسواق (أي تتوقع ضمن الأسعار الحالية) زيادتين في أسعار الفائدة من بنك اليابان بحلول نهاية العام. وتشير المقالة إلى أن بنك اليابان قد ينفذ هاتين الزيادتين حتى لو تحسنت الأوضاع في منطقة الخليج قريباً.
مراكز المشتقات والتقلبات
يبدو حالياً أن عودة الهدوء إلى السوق تتزايد مع تداول مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX، مقياس لتقلبات سوق الأسهم الأمريكية ويُستخدم كمؤشر على مستوى القلق في الأسواق) قرب 13. وهذا وضع ضغطاً جديداً وخفيفاً على الين، مع انجذاب المتداولين مجدداً إلى فرق أسعار الفائدة بين اليابان وبقية دول مجموعة العشرة. وقد عاد الدولار/الين للتحرك باتجاه 149 خلال الأسابيع القليلة الماضية.
يوحي هذا الوضع بأن متداولي المشتقات (أدوات مالية مشتقة من أصل مثل العملات أو الأسهم) قد يدرسون مراكز تستفيد من مفاجأة محتملة جديدة من بنك اليابان. ومع انخفاض التقلبات الضمنية (توقع السوق لتقلبات السعر مستقبلاً كما تعكسها أسعار الخيارات)، قد يكون شراء خيارات شراء على الين (Call، خيار يمنح الحق في شراء الين بسعر محدد) أو شراء خيارات بيع على زوج الدولار/الين (Put، خيار يمنح الحق في بيع الزوج بسعر محدد) بأجَل ثلاثة إلى ستة أشهر طريقة منخفضة التكلفة للاستعداد لتحول محتمل.