ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) بشكل طفيف إلى نحو 1.3580 خلال جلسة آسيا يوم الاثنين. وقد تتحدد المكاسب بسبب الضبابية المرتبطة بالشرق الأوسط، مع ترقب صدور تقرير التوظيف الأمريكي لشهر أبريل يوم الجمعة.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستبدأ صباح الاثنين جهوداً لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز بوصفها «بادرة إنسانية» لمساعدة الدول المحايدة خلال الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. وقال مسؤول إيراني إن أي تدخل أمريكي في هرمز سيُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، مضيفاً أن مضيق هرمز والخليج ليسا مكاناً للتصريحات التصعيدية.
مخاطر هرمز وتركيز السوق
قالت إيران سابقاً إن الولايات المتحدة ردّت على خطتها ذات النقاط الـ14 عبر باكستان، وإنها تراجع الرد. وقال ترامب إن المقترح على الأرجح غير مقبول.
قد يدعم تجدد التوترات الدولار الأمريكي باعتباره «ملاذاً آمناً» (عملة يلجأ إليها المستثمرون عند ارتفاع المخاطر)، ما يضغط على زوج GBP/USD. الأسبوع الماضي، أبقى بنك إنجلترا والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير.
قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إنه إذا أصبحت ضغوط الأسعار المرتبطة بالصراع شديدة، فستكون هناك حاجة إلى «تشديد قوي» (رفع أسعار الفائدة بسرعة أو بقوة للحد من التضخم). وأضاف أن البنك سيراقب التطورات وتأثيرها في اقتصاد المملكة المتحدة.
الخيارات واستراتيجية التقلبات
في السابق، كانت الضغوط الجيوسياسية تدفع الأموال نحو الدولار الأمريكي، ما يضعف أزواجاً مثل GBP/USD. ومع ارتفاع مؤشر «سي بي أو إي» لتقلبات العملات الأجنبية (Cboe FX Volatility Index، مقياس لتوقعات تقلبات أسعار العملات) بنحو 4% خلال الشهر الماضي إلى 7.9، يبدو أن المتعاملين يسعّرون مخاطر أعلى بالفعل. لذلك، قد يكون شراء «خيارات شراء» قصيرة الأجل على الدولار الأمريكي مقابل الجنيه (عقود تمنح الحق، لا الالتزام، بشراء الدولار بسعر محدد خلال فترة قصيرة كوسيلة تحوط) خطوة مناسبة للحماية من تحول مفاجئ نحو تجنب المخاطر.
ومع بقاء تضخم الخدمات في المملكة المتحدة مرتفعاً عند 3.4%، وهو أعلى من هدف البنك، فإن أي اضطراب في سلاسل الإمداد (تعطل مسار توريد السلع والمواد) قد يدفع بنك إنجلترا للتحرك أسرع مما تتوقعه الأسواق. هذا يجعل «عقود الفائدة الآجلة» (أدوات مالية تعكس توقعات السوق لمسار أسعار الفائدة مستقبلاً) شديدة الحساسية لأي أخبار جديدة، بما قد يخلق فرصاً لمن يتوقعون موقفاً أكثر تشدداً من البنك (تشدد يعني ميلاً لرفع الفائدة لمكافحة التضخم).
بدلاً من محاولة توقع اتجاه زوج GBP/USD، يمكن النظر في استراتيجيات مثل «السترادل الطويل» باستخدام الخيارات (شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه وبالسعر نفسه للاستفادة من حركة كبيرة صعوداً أو هبوطاً). وتبلغ «التقلبات الضمنية» لشهر واحد (تقدير السوق لحجم حركة السعر المستقبلية كما يظهر في أسعار الخيارات) للزوج نحو 6.8%، وهو مستوى قد يبدو منخفضاً مقارنة باحتمال حدوث حركة قوية خلال الأسابيع المقبلة.
كانت أزمة مضيق هرمز آنذاك تهديداً مباشراً لإمدادات النفط، وتحمل توترات الملاحة الحالية مخاطر مشابهة لنقل الطاقة. ومع تداول خام برنت مرتفعاً 7% هذا الربع إلى 89 دولاراً للبرميل، قد يدفع أي تصعيد سريعاً لاختبار قمم العام الماضي. وقد يؤثر ذلك سلباً في المملكة المتحدة، باعتبارها مستورداً صافياً للطاقة (تستورد طاقة أكثر مما تصدر)، ما قد يضغط على قيمة الجنيه مقابل الدولار.