انخفضت تصاريح البناء في أستراليا على أساس شهري بنسبة 10.5% في مارس.
وجاءت النتيجة دون التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع بنسبة 9.9%.
تصاريح البناء تشير إلى تباطؤ الإسكان
ظهرت مؤشرات التحذير في مارس 2025 مع هبوط تصاريح البناء بنسبة 10.5%. وكان ذلك إشارة واضحة إلى تباطؤ سوق الإسكان الذي طبع بقية العام. والآن تظهر آثار هذا التراجع.
استجاب بنك الاحتياطي الأسترالي لهذا الضعف الممتد عبر خفض سعر الفائدة الأساسي (سعر الفائدة المرجعي في السوق) ثلاث مرات، ليصل إلى 3.10%. ومع عودة قراءة التضخم للربع الأول 2026 إلى النطاق المستهدف عند 2.8%، تتوافر لدى البنك مساحة أكبر للتحرك عند الحاجة. وهذا يجعل الاجتماع المقبل محط اهتمام لأي تغيير في نبرة السياسة.
تعرض الدولار الأسترالي لضغوط، ليتراجع إلى نحو 0.6450 مقابل الدولار الأميركي. ومع ضعف البيانات المحلية، مثل ثبات مبيعات التجزئة في أبريل دون نمو، تبدو فرص صعود العملة محدودة. كما نلاحظ زيادة في شراء عقود خيار البيع على زوج AUD/USD (عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد للتحوط من هبوط السعر) بهدف التحوط من تراجع إضافي نحو مستوى 0.63.
هذا الغموض أدى إلى ارتفاع ملحوظ في التقلبات الضمنية (توقعات السوق لحجم تذبذب الأسعار المستقبلي) لكل من مؤشر ASX 200 (مؤشر يضم أكبر 200 شركة مدرجة في البورصة الأسترالية) والدولار الأسترالي. ويسعّر السوق احتمالاً أعلى لحدوث حركة كبيرة بعد بيان بنك الاحتياطي الأسترالي المقبل. ويمكن للمتداولين دراسة استراتيجيات مثل «السترادل» (شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه للاستفادة من ارتفاع التذبذب بغض النظر عن الاتجاه).
التمركز قبل موسم إعلان النتائج
لا يزال التباطؤ الذي بدأ مع ضعف بيانات الإسكان العام الماضي يضغط على أسهم شركات البناء والبنوك. ومع اقتراب موسم نتائج الشركات، قد يكون التمركز لاحتمال خيبة الأمل في هذه القطاعات محوراً رئيسياً. ويمكن النظر في شراء عقود خيار البيع على مؤشر ASX 200 أو على صناديق المؤشرات المتداولة للقطاع المالي (صناديق تُتداول في السوق وتتبع أداء قطاع أو مؤشر محدد).