ارتفع **مؤشر TD‑MI لقياس التضخم في أستراليا** بنسبة **0.6% على أساس شهري** في أبريل، منخفضاً من **1.3%** في الشهر السابق.
تشير القراءة الأخيرة إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع المؤشر مقارنة بشهر مارس. ويُقاس التغير **على أساس شهري** (أي مقارنة بالشهر السابق مباشرة).
شهدنا تباطؤاً واضحاً في مؤشر TD‑MI للتضخم لشهر أبريل إلى 0.6% على أساس شهري. هذا تراجع حاد وأول إشارة قوية إلى أن ضغوط ارتفاع الأسعار قد تبدأ بالانحسار. ويأتي ذلك بعد ربع أول اتسم بارتفاع مستمر للأسعار، إذ أظهرت بيانات **مؤشر أسعار المستهلكين (CPI)** الرسمية (وهو المقياس الحكومي لارتفاع أسعار سلة من السلع والخدمات) — والصادرة الأسبوع الماضي — تضخماً سنوياً عند **3.8%**، وهو أعلى من هدف **بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA)**.
هذه البيانات الجديدة تضعف الموقف المتشدد لبنك الاحتياطي الأسترالي منذ أواخر 2025. ومع تثبيت **سعر الفائدة النقدي** (وهو سعر الفائدة الأساسي الذي يوجه بقية أسعار الفائدة في الاقتصاد) عند **4.60%** خلال الاجتماعين الماضيين، فإن تباطؤ التضخم يقلل احتمال أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة هذا العام. وقد يبدأ السوق في التساؤل عن توقيت تحول البنك نحو خفض الفائدة.
بالنسبة لمتداولي أسعار الفائدة، قد يعني ذلك توقع ارتفاع في **عقود أسعار الفائدة الآجلة قصيرة الأجل** (وهي عقود مشتقات تُستخدم للتحوط أو المضاربة على اتجاه الفائدة خلال فترات قصيرة) و**السندات الحكومية**. ومن المرجح أن يقلّص السوق احتمال الزيادة الذي كان قائماً للنصف الثاني من العام. وشهدنا نمطاً مشابهاً في منتصف 2024 حين أدت بيانات أضعف إلى صعود في العقود الآجلة للسندات مع تراجع توقعات رفع الفائدة.
في أسواق العملات، تعد هذه إشارة سلبية للدولار الأسترالي. فتباطؤ تشدد بنك الاحتياطي الأسترالي يقلل **ميزة العائد** للدولار الأسترالي (أي تفوق العائد الناتج عن فرق أسعار الفائدة)، خصوصاً مقابل الدولار الأميركي حيث يبقى مسار **الاحتياطي الفيدرالي** غير واضح. ويمكن التفكير في شراء **خيارات بيع (Put Options) على زوج AUD/USD** (وهي عقود تمنح الحق في بيع الزوج عند سعر محدد للحماية من الهبوط أو للاستفادة منه) للاستعداد لاحتمال تراجع نحو مستوى **0.6400** الذي سُجل في أواخر 2025.
بالنسبة لمؤشر **ASX 200**، فإن احتمال وصول أسعار الفائدة إلى الذروة يعد عاملاً داعماً قوياً. وقد تستفيد أسهم التكنولوجيا وأسهم النمو، التي تأثرت بارتفاع تكاليف الاقتراض، من بعض التحسن. ويمكن النظر في شراء **خيارات شراء (Call Options) على المؤشر** (وهي عقود تمنح الحق في الشراء عند سعر محدد للاستفادة من الصعود)، إذ غالباً ما تتحرك الأسهم مسبقاً قبل تحولات سياسة البنوك المركزية، كما حدث في موجة الصعود مطلع 2025.