أفادت تقارير بأن إيران أرسلت مقترحاً جديداً لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين. وتراجعت أسعار النفط، بينما بقيت نتائج الشركات قوية، ما ساعد مؤشر «إس آند بي 500» على الاقتراب مجدداً من مستوى 7,300 بعد تداوله حتى 7,265.
يركّز التقرير على نسبة SOX/SPX، وهي نسبة تقارن أداء مؤشر شركات أشباه الموصلات (الرقائق الإلكترونية) بأداء مؤشر «إس آند بي 500». وتقترب هذه النسبة من منطقة مقاومة محتملة عند 1.45 إلى 1.46، فيما يقع الخط الأوسط لقناة صاعدة قرب 1.47.
قيادة قطاع الرقائق والنسبة المحورية
إذا واصلت أسهم الرقائق الصعود واخترقت النسبة مستوى المقاومة، فقد يمتد صعود «إس آند بي 500» إلى ما بعد 7,300. وتشمل المستويات المشار إليها لاحقاً 7,395 إلى 7,400، ثم 7,650 إذا استمر الزخم (أي قوة الدفع في الحركة السعرية).
تمت الإشارة إلى رسم يوضح النمط الموسمي في سنوات الانتخابات النصفية، ويذكر أن شهر مايو يكون عادة أضعف قبل تعافٍ يمتد حتى ديسمبر. ويتضمن المسار المذكور تراجعاً بنحو 15% إلى 20% بعد الاقتراب من 7,300، ثم عودة إلى قرابة 6,000، تليها موجة صعود بدءاً من يونيو.
وردت أيضاً توقعات تشير إلى تحرك «إس آند بي 500» نحو 7,300 وإمكانية «مرجحة جداً» لتجاوز 7,700 هذا العام. ويؤكد النص أن هذه النتائج تعتمد على استمرار قيادة أسهم الرقائق مع اقتراب المؤشر من 7,300.
تموضع المشتقات قرب المستويات الرئيسية
بالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية يُشتق سعرها من أصل مثل المؤشرات والأسهم)، يبقى السؤال الفوري: هل يملك هذا الصعود قوة كافية للاستمرار أم أنه يمهّد لتراجع في منتصف العام. ومع تداول «إس آند بي 500» عند 7,265، أصبح مستوى 7,300 مستوى نفسياً وفنياً مهماً. كما تراجع مؤشر التقلبات VIX (مقياس لتوقعات تذبذب السوق) إلى ما دون 14، وهو ما قد يعكس حالة اطمئنان مفرطة قد تسبق انعكاساً.
تعتمد متانة موجة الصعود المدفوعة بالذكاء الاصطناعي بشكل كبير على أسهم شركات الرقائق، لذا تتم متابعة نسبة SOX/SPX عن قرب. وتختبر النسبة حالياً منطقة مقاومة عند نحو 1.46، وهو مستوى واجهت صعوبة في تجاوزه. وتوفر نتائج قوية من شركات الرقائق مثل «إنفيديا»، التي أعلنت الأسبوع الماضي عن زيادة 25% في الإيرادات على أساس سنوي، دعماً، إلا أن عدم قدرة النسبة على الاختراق يبقى إشارة تحذير.
إذا اخترقت نسبة SOX/SPX بشكل واضح مستوى 1.47، فسيُعد ذلك إشارة على عودة القيادة ويعطي مبرراً للاحتفاظ أو زيادة مراكز الشراء عبر خيارات الشراء (عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد قبل تاريخ معين) على «إس آند بي 500»، مع استهداف مستوى 7,400. أما إذا فشلت النسبة وتراجعت من هذه المنطقة بينما يواصل «إس آند بي 500» الصعود ببطء، فذلك يعني أن أساس الصعود يضعف. ويُعد هذا التباعد (ارتفاع المؤشر مع ضعف مقياس القيادة) إشارة للنظر في خيارات البيع الوقائية (عقود ترتفع قيمتها عادةً عند هبوط السوق).
يبدو الوصول إلى 7,300 ممكناً في ضوء الأخبار الإيجابية، لكن عند هذه المنطقة تتغير معادلة العائد مقابل المخاطر للمتداولين. فالأهم ليس لمس المستوى، بل ما الذي يحدث عنده إذا كان الزخم يضعف. وقد يمثل بلوغ هذا الهدف دفعة شراء أخيرة قبل سيطرة البائعين.
إذا اقترب «إس آند بي 500» من 7,300 بينما تبدو نسبة SOX/SPX متوقفة بوضوح أو تتجه للهبوط، قد يفكر المتداولون في شراء خيارات بيع أو تنفيذ «فروق مدينة بخيارات البيع» (استراتيجية تجمع بين شراء خيار بيع وبيع خيار بيع آخر لتقليل التكلفة مع تحديد المخاطر) باستحقاقات يونيو أو يوليو، للاستفادة من تصحيح محتمل مع ضبط المخاطر. إن الوصول إلى هذا المستوى مع ضعف المؤشرات الداخلية للسوق يوحي بأن موجة الصعود تفقد قوتها.
يتماشى احتمال الهبوط مع أنماط تاريخية في سنوات الانتخابات النصفية مثل 2026. وبالعودة إلى البيانات منذ 1950، غالباً ما يكون مايو ويونيو الأضعف للأسهم خلال هذه السنوات، ما يمهد لتذبذب صيفي. وقد ظهر ذلك في سنوات مثل 2022 و2018.
قد يؤدي التراجع النموذجي في سنة انتخابات نصفية إلى هبوط بنحو 15% إلى 20%، ما قد يعيد «إس آند بي 500» نحو قمم رئيسية سجلها في 2025 قرب مستوى 6,000. وتشير هذه النزعة التاريخية إلى ضرورة التعامل بحذر مع أي اقتراب من 7,300 خلال الأسابيع المقبلة، ما يجعلها منطقة مناسبة للتحوط (تقليل أثر الخسارة المحتملة) للمحافظ طويلة الأجل أو لصفقات هبوطية مضاربية.
لكن هذا الضعف الموسمي لا يعني عادة نهاية موجة الصعود السنوية. فالتاريخ يشير إلى أن الأسواق غالباً ما تبدأ بعد قاع منتصف العام موجة صعود قوية حتى نهاية السنة. لذا ينبغي أن تكون أي مراكز هبوطية مرتبطة بأفق زمني واضح، مع ترقب فرص للعودة إلى الشراء قرب أواخر يونيو أو خلال يوليو.