بلغ مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في الولايات المتحدة الصادر عن S&P Global (وهو مسح يقيس نشاط المصانع والطلبات والإنتاج والتوظيف) مستوى 54.5 في أبريل، أعلى من التوقعات عند 54.
تشير قراءة فوق 50 إلى توسّع نشاط التصنيع. وتشير قراءة دون 50 إلى انكماش.
الآثار على سياسة الاحتياطي الفيدرالي وأسعار الفائدة
تشير بيانات التصنيع الأقوى من المتوقع في أبريل إلى أن الاقتصاد الأميركي لا يزال متماسكاً، خلافاً لتوقعات تباطؤ سابقة. وقد يدفع ذلك الأسواق إلى إعادة تقييم المسار المتوقع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المصرف المركزي الأميركي). ومن المرجّح أن يزداد الحديث في الأسواق عن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول خلال الأسابيع المقبلة.
ومع هذه القوة الاقتصادية، تتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة خلال الصيف. كما أن استمرار التضخم الأساسي (التضخم بعد استبعاد الغذاء والطاقة لتقليل أثر تقلباتهما) عند مستويات مرتفعة في أواخر 2025 يدعم موقف الفيدرالي الحذر. ويمكن للمتداولين التفكير في مراكز تستفيد من صعود العوائد، مثل بيع عقود آجلة على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين أو 10 أعوام (العقود الآجلة هي اتفاقات لبيع/شراء أصل بسعر محدد في تاريخ لاحق).
بالنسبة لأسواق الأسهم، تظهر صورة مزدوجة: احتمال تحسّن أرباح الشركات مقابل ضغط ارتفاع تكلفة الاقتراض. وقد ظهر نمط مشابه في 2024 عندما دعمت البيانات الاقتصادية القوية الأسواق في البداية، قبل أن تحدّ مخاوف الفائدة من المكاسب. وقد يكون من الأنسب تفضيل القطاعات التي تستفيد مباشرة من نشاط التصنيع مثل الصناعات والمواد، وربما عبر شراء خيارات الشراء (عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد لاحقاً) على صناديق المؤشرات المتداولة مثل XLI أو XLB (صندوق مؤشر متداول يتتبع أداء سلة أسهم).
ترجيح ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية مقارنة باقتصادات أخرى قد يدعم الدولار الأميركي. وأظهر مؤشر الدولار DXY (مؤشر يقيس قوة الدولار مقابل سلة عملات رئيسية) ارتباطاً إيجابياً مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة القصيرة الأجل، ومن المتوقع استمرار هذا الاتجاه. وقد يفتح ذلك المجال لبناء مراكز شراء على الدولار، خصوصاً مقابل عملات ترتبط ببنوك مركزية أكثر ميلاً لخفض الفائدة.
أخيراً، توسع نشاط التصنيع يشير إلى زيادة الطلب على السلع الصناعية. وتُعد أسعار النحاس حساسة لهذه البيانات. وقد يدفع تفوق قراءة المؤشر إلى موجة صعود إضافية، ما يجعل خيارات الشراء على عقود النحاس والنفط الخام الآجلة (عقود لشراء/بيع السلعة لاحقاً بسعر متفق عليه) وسيلة للاستفادة من استمرار التوسع الاقتصادي.