انخفضت ثقة المستهلك في نيوزيلندا وفق مؤشر ANZ–Roy Morgan خلال أبريل. وتراجع المؤشر إلى 80.3 نقطة من 91.3 نقطة في القراءة السابقة.
يمثل ذلك انخفاضاً بمقدار 11.0 نقطة. وجاءت نتيجة أبريل دون مستوى الشهر السابق.
ثقة المستهلك وإنفاق الأسر
مع تراجع ثقة المستهلك بشكل حاد إلى 80.3 نقطة، يُتوقع تباطؤ واضح في إنفاق الأسر (أي مصروفات العائلات على السلع والخدمات). هذه أدنى قراءة منذ أكثر من عام، ما يشير إلى أن زيادات أسعار الفائدة السابقة من بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) بدأت تؤثر بقوة على ميزانيات الأسر. ومن المرجح أن ينعكس هذا الضعف على أرقام مبيعات التجزئة (مبيعات المتاجر للمستهلكين) وعلى نمو الناتج المحلي الإجمالي (إجمالي قيمة ما ينتجه الاقتصاد) للربع الثاني من 2026.
هذه الأجواء سلبية للدولار النيوزيلندي، إذ قد يبدأ السوق في تسعير احتمال أعلى لخفض سعر الفائدة من بنك الاحتياطي النيوزيلندي لاحقاً هذا العام. ورغم أن تضخم الربع الأول ظل مرتفعاً عند 3.8% (التضخم: ارتفاع عام في الأسعار)، فإن هذا التراجع الكبير في المعنويات قد يدفع البنك إلى إعطاء أولوية للنمو الاقتصادي على حساب مكافحة التضخم في وقت أبكر من المتوقع. ويمكن التفكير في التمركز لاحتمال ضعف الدولار النيوزيلندي، خاصة أمام الدولار الأسترالي والدولار الأميركي، عبر استخدام عقود الخيارات (أداة مالية تمنح حق الشراء أو البيع بسعر محدد لتحديد الخسارة المحتملة) للحد من المخاطر، أو عبر بيع عقود نيوزيلندي/دولار الأميركي الآجلة (عقد لبيع عملة في تاريخ لاحق بسعر متفق عليه) للاستفادة من الهبوط.
بالنسبة للأسهم، يشير ذلك إلى ضغوط على مؤشر NZX 50، خصوصاً للشركات المعتمدة على الإنفاق غير الضروري للمستهلكين (الكماليات وما يمكن تأجيله). وقد تكون الاستراتيجيات التي تستفيد من الهبوط أو من ارتفاع تذبذب الأسعار (التذبذب: سرعة وكِبَر تغيّر الأسعار) مناسبة، مثل شراء خيارات البيع (Put) على المؤشر أو على أسهم شركات التجزئة بشكل خاص. ويشبه هذا الوضع ما شهدناه في مطلع 2025 عندما بدأت مؤشرات التعافي بعد الجائحة تفقد الزخم، ما أدى إلى سوق متقلب وصعب لعدة أشهر.