سجلت أسعار الذهب في الفلبين استقراراً عاماً يوم الخميس، وفق بيانات FXStreet. بلغ سعر الذهب 8,995.34 بيزو فلبيني للغرام، مقارنة بـ 8,997.81 بيزو فلبيني يوم الأربعاء.
وبلغ سعر الذهب 104,918.20 بيزو فلبيني للتولة (وحدة وزن مستخدمة في بعض الأسواق وتساوي نحو 11.66 غراماً)، مقابل 104,948.70 بيزو فلبيني في اليوم السابق. كما بلغت الأسعار الأخرى 89,951.97 بيزو فلبيني لعشرة غرامات و279,786.50 بيزو فلبيني للأونصة الترويسية (وحدة وزن للمعادن النفيسة تعادل نحو 31.1 غراماً).
منهجية تسعير الذهب محلياً
تحتسب FXStreet أسعار الذهب محلياً عبر تحويل الأسعار العالمية باستخدام سعر صرف الدولار الأميركي مقابل البيزو الفلبيني (USD/PHP)، ثم تحويلها إلى وحدات القياس المحلية. تُحدَّث الأسعار يومياً وفق أسعار السوق وقت النشر، وقد تختلف الأسعار المحلية بشكل طفيف.
يُستخدم الذهب تاريخياً كمخزن للقيمة ووسيلة للتبادل، كما يُستخدم في صناعة المجوهرات. وغالباً ما يُنظر إليه كملاذ آمن (أصل يلجأ إليه المستثمرون عند ارتفاع المخاطر) وكوسيلة للتحوط (حماية) من التضخم وتراجع قيمة العملات.
تُعد البنوك المركزية أكبر حائزي الذهب. ففي عام 2022، أضافت البنوك المركزية 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار، وهو أعلى شراء سنوي منذ بدء تسجيل البيانات.
غالباً ما يتحرك الذهب عكسياً مع الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية (سندات دين تصدرها الحكومة الأميركية)، وقد يرتبط أيضاً بعلاقة عكسية مع الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم. ويمكن أن يتأثر سعره بالتوترات الجيوسياسية ومخاوف الركود وأسعار الفائدة وقوة الدولار، لأن الذهب يُسعَّر بالدولار (XAU/USD: رمز الذهب مقابل الدولار الأميركي).
المحركات والتوقعات على المدى القريب
مع ظهور قدر من الاستقرار في أسعار الذهب أخيراً، يُنظر إلى ذلك كمرحلة تماسك قبل تحرك محتمل. وتشير أحدث تعليقات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى احتمال التوقف مؤقتاً عن إجراء المزيد من تغييرات أسعار الفائدة. كما أن بيانات التضخم لشهر أبريل التي جاءت أعلى قليلاً من التوقعات عند 3.1% تُسهم في دعم الذهب، وتُعزز دوره كأداة للتحوط من استمرار التضخم.
ويظل طلب البنوك المركزية محركاً أساسياً داعماً للسعر. وتُظهر بيانات الربع الأول 2026 الصادرة عن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية حول العالم أضافت 290 طناً أخرى إلى الاحتياطيات، ما يمدد اتجاه الشراء القوي الذي ساد خلال 2025. هذا الشراء المنتظم يوفر دعماً ويحد من أثر أي هبوط واضح في السوق.
في المقابل، يتحرك مؤشر الدولار الأميركي ضمن نطاق ضيق قرب مستوى 103، ما يخفف ضغطاً كان يحد من مكاسب الذهب. وفي الوقت نفسه، تُبقي التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق رئيسية الطلب على الملاذات الآمنة حاضراً. وأي تصعيد مفاجئ قد يدفع الأسعار للصعود سريعاً، ما يعزز جدوى الاحتفاظ بجزء من الانكشاف على الارتفاع.
وبالعودة إلى تقلبات الأسواق في أواخر 2025، قدم الذهب أداءً جيداً كعامل لتثبيت المحافظ الاستثمارية خلال تراجع أسواق الأسهم. ويمكن الاستفادة من هذه التجربة في إدارة المراكز حال عودة ظروف عدم اليقين الاقتصادي. هذا الأداء التاريخي يدعم فكرة الاحتفاظ بمراكز شراء (مراكز تستفيد من ارتفاع السعر) في أوقات الضبابية.
في ضوء ذلك، قد يكون من المناسب دراسة شراء خيارات الشراء (عقود تمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد قبل تاريخ معين) للاستفادة من أي صعود مع تحديد المخاطر. وقد أدى الاستقرار الحالي إلى انخفاض نسبي في التقلب الضمني (توقعات السوق لتقلب السعر المستقبلي كما يعكسها تسعير الخيارات)، ما قد يوفر تكلفة معقولة للاستعداد لاحتمال قفزة سعرية. وتستفيد هذه المراكز من ضعف الدولار أو ارتفاع تجنب المخاطر في الأسواق.
في المقابل، يجب أخذ احتمال تحول مفاجئ في لهجة الفيدرالي إلى نهج أكثر تشدداً (يميل لرفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة) في الحسبان، إذ قد يقوي ذلك الدولار ويضغط على أسعار الذهب. ولإدارة هذا الخطر، يمكن استخدام استراتيجيات محددة المخاطر مثل «فارق خيارات الشراء الصاعد» (شراء خيار شراء وبيع خيار شراء آخر بسعر تنفيذ أعلى لتقليل التكلفة وتحديد الخسارة القصوى)، ما يتيح المشاركة في الصعود مع سقف للخسائر المحتملة.