تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) من منطقة 1.355 يوم الأربعاء، ليصل إلى نحو 1.3460 بعد الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، وأغلق قرب 1.3480. جاءت التحركات بعد منشور لترامب بعيد الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش ساعد في دفع خام برنت فوق 110 دولارات للبرميل، وبعد قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت الفائدة بين 3.5% و3.75% مع انقسام كبير في التصويت هو الأوسع منذ 1992، وارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فوق 4.4% (أي العائد الذي يحصل عليه المستثمر عند الاحتفاظ بالسند حتى الاستحقاق، وارتفاعه عادة يدعم الدولار).
يوم الخميس يترقب السوق قرار بنك إنجلترا عند 11:00 بتوقيت غرينتش مع محضر الاجتماع والتقارير وتفاصيل توزيع الأصوات، ثم كلمة أندرو بايلي عند 11:30. وعند 12:30، تصدر الولايات المتحدة بيانات مارس لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE: مقياس للتضخم يعتمد على إنفاق المستهلكين، ويعده الفيدرالي مرجعاً رئيسياً)، والناتج المحلي الإجمالي للربع الأول (قراءة أولية)، ومؤشر تكلفة التوظيف (يرصد نمو الأجور والمزايا)، وطلبات إعانة البطالة، ثم مؤشر مديري المشتريات لشيكاغو عند 13:45 (استطلاع يقيس نشاط الأعمال).
الأحداث الرئيسية وتركيز السوق
توقعات السوق لبنك إنجلترا تشير إلى تثبيت الفائدة عند 3.75% مع تصويت 8-1، بينما تسعّر الأسواق نحو 60 نقطة أساس من الرفع حتى نهاية العام (نقطة الأساس = 0.01%). وأظهر استطلاع لرويترز أن 17 من 22 اقتصادياً يرون أن خطر الركود التضخمي في بريطانيا مرتفع أو مرتفع جداً (الركود التضخمي: تباطؤ النمو مع استمرار التضخم المرتفع).
توقعات الولايات المتحدة: تضخم PCE عند 3.5% على أساس سنوي (مقابل 2.8% سابقاً)، وPCE الأساسي عند 3.2% (مقابل 3.0% سابقاً) — و«الأساسي» يستبعد عادة أسعار الغذاء والطاقة لتقليل التشوش — ونمو الناتج المحلي للربع الأول 2.3% سنوياً وفق القياس السنوي (مقابل 0.5% سابقاً)، ومؤشر تكلفة التوظيف 0.8%. ويشمل يوم الجمعة مؤشر ISM لمديري المشتريات بالقطاع الصناعي عند 14:00 بتوقيت غرينتش (53) ومكوّن «الأسعار المدفوعة» (80)، إضافة إلى كلمة هيو بيل عند 11:15.
يتداول GBP/USD قرب 1.3481، مع مقاومة على إطار 15 دقيقة عند 1.3526. وتوجد المتوسطات المتحركة الأسية اليومية (EMA: متوسط متحرك يعطي وزناً أكبر لأسعار الأيام الأخيرة لالتقاط الاتجاه بسرعة) عند 1.3441 (50 يوماً) و1.3384 (200 يوم). وتراوح الزوج بين نحو 1.33 و1.36، بعد 1.316 في مطلع أبريل وفوق 1.357 منتصف الشهر.
شهدنا نمطاً مشابهاً لهذا الفخ السعري حول هذا التوقيت في 2025، عندما أدى انقسام الاحتياطي الفيدرالي ومخاوف الركود التضخمي في بريطانيا إلى ضغط على الزوج. تميزت تلك الفترة بصدمة نفطية ونبرة متشددة من رئيس الفيدرالي باول (متشددة: تميل إلى إبقاء الفائدة مرتفعة لمواجهة التضخم)، ما دعم الدولار.
التقلبات وإعدادات التداول
عبر الأطلسي، يواجه الاحتياطي الفيدرالي أيضاً وضعاً معقداً، ما يوفر دعماً أساسياً للدولار. سجل تضخم PCE الأساسي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، 2.9% في مارس، وهو مستوى يقلص فرص الحديث الجدي عن خفض الفائدة. هذا التضخم المستمر رفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.6%، ما يجذب تدفقات استثمارية ويدعم الدولار.
تشير هذه البيئة إلى بقاء التقلبات في GBP/USD مرتفعة، ما يخلق فرصاً لمتداولي عقود الخيارات (الخيارات: عقود تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة معينة). التقلب الضمني لخيارات الشهر الواحد مرتفع حالياً عند 9.2% (التقلب الضمني: توقع السوق لحجم حركة السعر المستقبلية كما يظهر في تسعير الخيارات)، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين قبل بيانات التوظيف الأميركية الأسبوع المقبل. قد تكون استراتيجية شراء «سترادل» أو «سترنغل» مناسبة (سترادل: شراء خيار شراء وخيار بيع عند نفس سعر التنفيذ، وسترنغل: شراء خيارين بسعري تنفيذ مختلفين)، بهدف الاستفادة من حركة كبيرة في أي اتجاه بدلاً من المراهنة على اتجاه محدد.
الزوج يتداول حالياً ضمن نطاق ضيق، بين متوسطه المتحرك لـ50 يوماً عند 1.2550 ودعم قرب 1.2480. السوق يبدو مهيأً لاختراق، ومع أفضلية العائد لصالح الدولار (أي ارتفاع العوائد على الأصول الأميركية)، تميل المخاطر إلى الأسفل. كسر واضح دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 1.2420 سيشير إلى انتهاء مرحلة التحرك العرضي ضمن نطاق.