ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في ألمانيا (وهو مقياس يتابع تغيّر أسعار السلع والخدمات التي يشتريها الأفراد) بنسبة 0.6% على أساس شهري في أبريل. وجاءت القراءة مطابقة للتوقعات عند 0.6%.
تشير البيانات إلى أن أسعار المستهلكين ارتفعت من مارس إلى أبريل. ويوفر هذا المؤشر قياساً شهرياً للتضخم (أي ارتفاع الأسعار) في ألمانيا.
التضخم الألماني يطابق التوقعات
إن تسجيل التضخم في ألمانيا لشهر أبريل مطابقاً للتوقعات تماماً عند 0.6% يقلّص عامل عدم اليقين. وهذا يعني أن تقلبات الأسعار المتوقعة في الأجل القصير على الأصول الألمانية قد تنخفض. ويمكن للمتداولين النظر في استراتيجيات تستفيد من انخفاض التقلبات، مثل بيع عقود الخيارات (أداة مالية تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة معينة) على مؤشر داكس DAX (مؤشر الأسهم الألماني الرئيسي) التي تنتهي خلال الأسابيع المقبلة.
كما أن هذه القراءة المستقرة للتضخم تعني أن البنك المركزي الأوروبي أقل عرضة لاتخاذ قرار مفاجئ بتغيير سياسته الحالية لأسعار الفائدة. ويعزز هذا الإصدار تسعير السوق الحالي لاجتماع البنك المركزي الأوروبي في يونيو. وبناءً عليه، يُتوقع أن يبقى تسعير عقود يوريبور الآجلة مستقراً في الوقت الراهن (عقود مستقبلية تعكس توقعات السوق لمسار أسعار الفائدة قصيرة الأجل في منطقة اليورو).
ومع غياب المفاجآت في البيانات الألمانية، يُرجّح أن تتحرك العملة الأوروبية الموحدة مقابل الدولار وفقاً لأخبار الولايات المتحدة. لذلك قد يركز المتداولون على تقلبات محتملة في زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) تقودها البيانات الأمريكية، خصوصاً مع اقتراب تقرير الوظائف غير الزراعية (بيان شهري أمريكي يرصد التغير في عدد الوظائف باستثناء القطاع الزراعي).
بالنسبة لسوق الأسهم، تدعم هذه البيانات المعنويات بشكل غير مباشر لأنها تخفف احتمال رفع حاد لأسعار الفائدة قد يضغط على أرباح الشركات. ويتداول مؤشر VDAX-NEW (مقياس لتقلبات مؤشر داكس ويعكس مستوى توتر السوق) قرب 14، ما يشير إلى انخفاض القلق بعد التقرير. وفي هذا السياق، قد تبدو استراتيجية بيع عقود خيارات البيع (Put) لتحصيل العلاوة (المبلغ الذي يحصل عليه بائع الخيار) مناسبة، مع تراجع مخاطر هبوط مفاجئ.