ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي (GBP/USD) بشكل طفيف في تداولات آسيا يوم الأربعاء قرب 1.3520، بعد خسائر محدودة في اليوم السابق. وعلى الرسم البياني اليومي يقترب الزوج من الحافة السفلى لـ«قناة صاعدة» (نطاق يتحرك فيه السعر صعوداً بين حدين متوازيين)، ما قد يشير إلى احتمال انعكاس هبوطي.
لا يزال الزوج يتداول فوق «المتوسط المتحرك الأُسي» (EMA، متوسط يعطي وزناً أكبر للأسعار الحديثة) لمدة 9 أيام، وكذلك فوق متوسط 50 يوماً. ويقترب «مؤشر القوة النسبية» (RSI، يقيس قوة الزخم بين 0 و100) لمدة 14 يوماً من 56، ما يشير إلى زخم صعودي دون مبالغة.
الصورة الفنية والانحياز القريب
يوم الثلاثاء، تراجع GBP/USD بنسبة 0.12% وأغلق قرب 1.3520، ضمن نطاق تماسك حول 1.3500. وتحرك بنحو 115 «نقطة» (pip، أصغر وحدة شائعة لقياس حركة السعر في أزواج العملات) بين 1.3465 و1.3580، مع تلاشي المكاسب المبكرة قبل ارتداد متأخر من القيعان.
تتركز الأنظار على قرار «بنك إنجلترا» يوم الخميس عند 11:00 بالتوقيت العالمي (UTC). ومن المتوقع الإبقاء على «سعر الفائدة الأساسي» (Bank Rate، الفائدة المرجعية للاقتصاد) عند 3.75%، مع ترجيح تصويت «لجنة السياسة النقدية» (MPC، الجهة التي تحدد الفائدة) عند 8-1-0 مقارنة بالتصويت السابق 9-0-0 لصالح التثبيت.
ومن المقرر صدور «تقرير السياسة النقدية» (تقرير يشرح تقييم البنك للاقتصاد والتضخم ومسار الفائدة) ومؤتمر المحافظ بيلي الصحافي عند 11:30 UTC. كما يُنتظر خطاب لعضو اللجنة بيل يوم الجمعة عند 11:15 UTC.
تباين السياسات وتداعيات التداول
المحرك الرئيسي لهذا التحول هو «تباين السياسات النقدية» (اختلاف مسار أسعار الفائدة بين البنوك المركزية) خلال أواخر 2025 وبداية 2026. فبينما رفع بنك إنجلترا الفائدة لاحقاً، بدأ أخيراً «دورة تيسير» (خفض تدريجي للفائدة لدعم الاقتصاد)، ليخفض سعر الفائدة الأساسي إلى 5.25% لدعم اقتصاد بطيء. وفي المقابل، أبقى «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» على الفائدة عند 5.00% مع تراجع الحاجة إلى الخفض في ظل بيانات اقتصادية أكثر متانة.
وتشير بيانات حديثة من «مكتب الإحصاءات الوطنية» (ONS) إلى أن تضخم المملكة المتحدة بلغ 2.8%، منخفضاً عن ذروته لكنه لا يزال أعلى من هدف 2%. هذا يزيد عدم اليقين، إذ تسعر الأسواق حالياً ما لا يقل عن خفضين إضافيين للفائدة من بنك إنجلترا بحلول نهاية العام. وتضغط هذه التوقعات على الجنيه، ما يرجح كفة الاتجاه الهابط.
في الأسابيع المقبلة، قد يدرس المتداولون التحوط لاحتمال مزيد من ضعف الجنيه مقابل الدولار. ويعد شراء «خيارات البيع» (Put Options، عقد يمنح الحق في بيع الأصل بسعر محدد للاستفادة من الهبوط) على GBP/USD وسيلة مباشرة للاستفادة من أي تراجع، خصوصاً قبل اجتماع بنك إنجلترا المقبل في مايو. كما يمكن استخدام استراتيجيات مثل «فارق خيارات البيع الهابط» (Bear Put Spread، شراء خيار بيع وبيع خيار بيع آخر بسعر أدنى لتقليل الكلفة مع تحديد المخاطر) لتقليل تكلفة الدخول وتحديد المخاطر في بيئة متقلبة.