قالت محافظة بنك الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان إن مؤشرات التضخم الأساسي في الربع الأول كانت مستقرة ضمن نطاق الهدف البالغ 1% إلى 3% (أي النطاق الذي يستهدفه البنك للتضخم).
وأضافت أن لجنة السياسة النقدية تراقب التطورات في الشرق الأوسط والبيانات الاقتصادية الجديدة.
بنك الاحتياطي النيوزيلندي يشير إلى أن أسعار الفائدة بلغت ذروتها
وقت كتابة التقرير، تراجع زوج NZD/USD بنسبة 0.27% خلال اليوم إلى 0.5870.
نرى أن أحدث تصريحات بنك الاحتياطي النيوزيلندي تؤكد أن أسعار الفائدة بلغت أعلى مستوياتها. ومع تسجيل التضخم الأساسي للربع الأول عند 2.8%، ضمن نطاق الهدف، انتفت مبررات أي رفع إضافي للفائدة. وهذا يعزز تقديرنا بأن سعر الفائدة الرسمي (سعر الفائدة الرئيسي الذي يحدده البنك) الذي استقر عند 5.50% لأكثر من عام لن يرتفع أكثر.
بالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل العملات أو الأسهم)، يشير ذلك إلى فترة من انخفاض التقلبات الضمنية للدولار النيوزيلندي في الأسابيع المقبلة (التقلبات الضمنية هي تقدير السوق لحجم تذبذب السعر مستقبلاً والمستنتج من أسعار عقود الخيارات). عندما يثبت البنك المركزي سياسته دون تغيير، يميل NZD/USD إلى التحرك ضمن نطاق أوضح، ما يجعل استراتيجيات مثل بيع «سترنغل» على زوج العملات جذابة (السترنغل استراتيجية خيارات تقوم على بيع خيار شراء وخيار بيع بسعرين مختلفين للاستفادة من بقاء السعر ضمن نطاق). وسنترقب صدور البيانات الكبيرة المقبلة، مثل تقرير الوظائف المنتظر، باعتباره المحفز الأرجح لكسر هذا الهدوء المتوقع.
استراتيجية NZD/USD والتوقعات
يبدو أن الاتجاه الأسهل للدولار النيوزيلندي هو الهبوط أمام الدولار الأميركي. موقف بنك الاحتياطي النيوزيلندي الأكثر ميلاً للتيسير (أي أقل تشدداً في رفع الفائدة) يتناقض مع موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي لا يزال يواجه تضخماً أكثر استمراراً نسبياً، ما يخلق تباعداً في السياسة النقدية يدعم الاحتفاظ بالدولار الأميركي. لذلك سنستغل أي صعود في NZD/USD باتجاه المستوى النفسي 0.6000 كفرصة لفتح مراكز بيع (البيع على المكشوف يعني الاستفادة من هبوط السعر).
بالنظر إلى بيئة 2025 الاقتصادية، تمثل الاستقرار الحالي تحولاً في نهج التداول. نتذكر استمرار التضخم فوق 3.5% في ذلك العام، ما جعل السوق تسعّر باستمرار احتمال رفع جديد للفائدة (أي إدخال هذا الاحتمال في الأسعار). ويبدو أن دورة رفع الفائدة القوية انتهت، ما يعني انتقال التركيز من التحوط ضد الرفع (التحوط هو تقليل المخاطر) إلى الاستعداد لاحتمال خفض الفائدة لاحقاً خلال العام.