انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوعية، وفق بيانات معهد البترول الأميركي (API)، من تراجع قدره 4.4 ملايين برميل إلى تراجع قدره 1.79 مليون برميل.
القراءة الأحدث بتاريخ 24 أبريل. وهذا يشير إلى سحب أسبوعي أقل من التقرير السابق.
تباطؤ حاد في تراجع مخزونات API
تُظهر أحدث بيانات معهد البترول الأميركي (API) أن السحب الأسبوعي من مخزونات النفط الخام تباطأ بشكل واضح، من -4.4 ملايين إلى -1.79 مليون برميل. ويعني ذلك أن توازن العرض والطلب أقل تشدداً مقارنة بالأسابيع الماضية. وبالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية ترتبط أسعارها بسعر أصل مثل النفط)، فهذه إشارة إلى أن زخم الارتفاع الأخير في أسعار النفط قد يضعف.
سنراقب تقرير المخزونات الرسمي هذا الأسبوع الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) للتأكد من هذا الاتجاه. ويستقر إنتاج النفط الخام الأميركي قرب 13.1 مليون برميل يومياً، ما قد يدفع المخزونات إلى الارتفاع إذا تراجع الطلب. وإذا أكدت بيانات EIA ذلك، فقد تتعرض عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة (WTI futures: عقود لشراء/بيع الخام بسعر محدد للتسليم لاحقاً) لضغوط هبوطية كبيرة.
وعلى صعيد الطلب، سجّلت مخزونات البنزين الجاهز زيادات غير متوقعة خلال الأسابيع الماضية، ما يشير إلى أن طلب المستهلكين مع دخول موسم قيادة الصيف قد يكون أضعف من المتوقع. ويعزز تباطؤ الاستهلاك نظرة سلبية لأسعار الخام.
استجابة لذلك، يمكن النظر في استراتيجيات تستفيد من استقرار أسعار النفط أو تراجعها. من بينها بيع «فروق ائتمان الشراء» خارج نطاق السعر (Out-of-the-money call credit spreads: استراتيجية خيارات تقوم على بيع خيار شراء أعلى من السعر الحالي وشراء خيار شراء أعلى منه لتحديد المخاطر) على عقود WTI الآجلة لاستحقاق يونيو أو يوليو. وتحقق هذه الاستراتيجية ربحاً إذا بقي سعر النفط دون مستوى محدد.
علاوة المخاطر مقابل أساسيات أضعف
هذا التحول في البيانات الأساسية مهم، خصوصاً أن أسعار النفط كانت مرتفعة بسبب «علاوة المخاطر الجيوسياسية» (زيادة سعرية تعكس مخاطر التوترات السياسية)، على غرار التوترات التي شهدها الشرق الأوسط في 2024. ومع تراجع قوة مؤشرات العرض والطلب، يصبح تبرير الأسعار المرتفعة أصعب. وأي تهدئة للتوترات الدولية قد تدفع إلى موجة بيع أوضح.
كذلك جاءت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI: مؤشر يقيس نشاط قطاع التصنيع عبر المسوح) العالمية متباينة، خاصة في أوروبا، ما يزيد مخاوف تباطؤ اقتصادي أوسع. وسيؤثر ذلك مباشرة في توقعات استهلاك الطاقة مستقبلاً، ما يدعم توقعات ضغط أقل من جانب الطلب.