ارتفعت مبيعات القطاع الصناعي في إيطاليا بنسبة 0.6% على أساس شهري في فبراير، بعد تراجعها 0.3% في الشهر السابق.
تُظهر بيانات فبراير تحسناً واضحاً، إذ ارتفعت المبيعات الصناعية إلى 0.6% بعد انكماش بنسبة -0.3% في يناير. ويشير ذلك إلى تحسّن نسبي في نشاط التصنيع (إنتاج السلع في المصانع) وقد يكون مؤشراً مبكراً على دعمٍ أوسع للنمو الاقتصادي في إيطاليا. كما تبدو هناك إشارات أولية على تراجع الضغوط التي أثّرت في القطاع الصناعي خلال معظم عام 2025.
إيجابية محتملة للأسهم الإيطالية
في ضوء هذه الإشارة الإيجابية، يمكن النظر في مراكز للاستفادة من ارتفاع محتمل في الأسهم الإيطالية عبر المشتقات (أدوات مالية ترتبط قيمتها بأصل مثل الأسهم أو المؤشرات). وتُعد خيارات الشراء (عقد يمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد خلال فترة معينة) على مؤشر FTSE MIB وسيلة للاستفادة من أي صعود محتمل خلال الأسابيع المقبلة. وتشير البيانات إلى أن المؤشر ارتفع بالفعل 4.5% منذ بداية العام، وقد تُشكّل قوة القطاع الصناعي محفزاً إضافياً.
وقد يدعم هذا التحسن في اقتصاد رئيسي ضمن منطقة اليورو العملة الأوروبية. ويُظهر زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) محاولات لاختبار مستوى المقاومة عند 1.0950 (سعر يميل عنده الصعود إلى التباطؤ بسبب زيادة عروض البيع) مجدداً، وهو مستوى واجه صعوبة في اختراقه نهاية العام الماضي. وفي حال تحقق اختراق واضح واستمراره بدعم بيانات قوية، قد تبدو مراكز الشراء عبر العقود الآجلة (اتفاق لشراء/بيع أصل في تاريخ لاحق بسعر محدد) أو خيارات الشراء أكثر جاذبية.
في المقابل، ينبغي مراقبة سوق السندات الإيطالية لاحتمال رد فعل مختلف. فقد تزيد هذه البيانات الأفضل من المتوقع الضغط على البنك المركزي الأوروبي (ECB) للإبقاء على موقف متشدد (يميل إلى رفع الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لمكافحة التضخم)، ما قد يرفع عوائد (معدل العائد على السند) السندات الحكومية الإيطالية المعروفة بـ BTP (سندات الخزانة الإيطالية). كما قد يتسع الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية Bund (سندات الحكومة الألمانية)، وهو حالياً قرب 135 نقطة أساس (0.01%)، ما قد يوفّر فرصة لمن يتوقع ارتفاع كلفة اقتراض إيطاليا.
لكن هذه القراءة وحدها، رغم إيجابيتها، تحتاج إلى تأكيد عبر بيانات مارس المرتقبة مثل مؤشر مديري المشتريات (PMI) (استبيان يقيس نشاط الشركات ويعطي إشارة مبكرة لاتجاه الاقتصاد) وبيانات التضخم. ومع سرعة تغيّر المعنويات في الربع الثالث من 2025، ينبغي التعامل مع زيادة الانكشاف بحذر. ومن المتوقع أن ترتفع التقلبات الضمنية (توقعات السوق لتذبذب الأسعار المستقبلي والمستنتجة من أسعار الخيارات) على الأصول الإيطالية مع تقييم ما إذا كان هذا تحسناً حقيقياً أم موجة مؤقتة.