أسفر مزاد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين عن عائد بلغ 3.812%، منخفضاً عن عائد المزاد السابق عند 3.936%.
ويمثل ذلك تراجعاً قدره 0.124 نقطة مئوية، أي انخفاضاً بمقدار 12.4 نقطة أساس (وحدة قياس تُستخدم في الأسواق، حيث تساوي 0.01%).
تسعير السوق لخفض الفائدة
يشير الانخفاض الحاد في عائد مزاد سندات العامين إلى أن السوق بات يتوقع بقوة أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي قريباً خفض أسعار الفائدة. وهذا يعكس إقبال المتعاملين على شراء أدوات الدين قصيرة الأجل مسبقاً تحسباً لتحول سياسة الفيدرالي نحو التيسير. ومن المرجح أن تكون بيئة الفائدة أقل في الأسابيع المقبلة.
وتدعم هذا التوجه أحدث البيانات الاقتصادية. فقد أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأساسي (Core CPI: مقياس للتضخم يستبعد عادةً أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة) لشهر مارس 2026 تباطؤ التضخم إلى 2.7%، كما أشار أحدث تقرير للتوظيف إلى تباطؤ نمو الوظائف إلى 145 ألفاً. وتمنح هذه الأرقام الاحتياطي الفيدرالي مساحة لبدء تخفيف السياسة النقدية.
بالنسبة لمتداولي أسعار الفائدة، يعني ذلك النظر في استخدام المشتقات المالية (عقود مالية ترتبط قيمتها بأصل مثل السندات أو أسعار الفائدة) التي تستفيد من تراجع العوائد. ويمكن دراسة شراء العقود الآجلة (Futures: اتفاقيات لشراء أو بيع أصل بسعر محدد في تاريخ لاحق) على سندات الخزانة لأجل عامين وخمسة أعوام، إذ تميل أسعار السندات للارتفاع عندما تنخفض العوائد.
وفي أسواق الأسهم، غالباً ما يدعم اتجاه انخفاض الفائدة أسهم النمو. ويمكن الحصول على تعرض لهذا الاتجاه عبر خيارات الشراء (Call Options: عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد) على مؤشر ناسداك 100 (NDX).
ضعف الدولار وتداعياته على التداول
من المرجح أن يضغط توقع خفض الفيدرالي على الدولار الأميركي. وقد تستفيد بعض الاستراتيجيات من دولار أضعف، مثل تداولات على اليورو أو الين مقابل الدولار باستخدام الخيارات (Options: عقود تمنح حق الشراء أو البيع دون إلزام) بما ينسجم مع احتمال تراجع ميزة العائد في الولايات المتحدة.
وبالعودة إلى عام 2025، كانت الأسواق قلقة من استمرار التضخم، مع وصول عائد السندات لأجل عامين لفترة وجيزة إلى 4.4% في الربع الثالث من ذلك العام. أما البيئة الحالية فتعكس تحولاً واضحاً مقارنة بتلك المرحلة، ويؤكد هذا المزاد الاتجاه الأكثر ميلاً للتيسير الذي يترقبه المستثمرون منذ بداية العام.