ارتفع الدولار الكندي مقابل الدولار الأميركي خلال عطلة نهاية الأسبوع، متحركاً بالتوازي مع عملات الدول المصدّرة للسلع، رغم ضبابية المشهد العام للمخاطر. وتراجع زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي (USD/CAD) إلى أدنى مستوى له منذ منتصف مارس، مواصلاً نمطاً موسمياً يتكرر غالباً في أبريل.
ظل زوج USD/CAD فوق تقدير «القيمة العادلة» عند 1.3531، بينما وُصِف التقييم المرتفع الذي شوهد في أواخر مارس وبداية أبريل بأنه بدأ يتراجع. وأشارت مؤشرات «التحليل الفني» (قراءة حركة السعر والاتجاه عبر الرسوم البيانية) إلى كسر مستوى «الدعم» 1.3625 (مستوى سعري كان يحدّ من الهبوط عادة) بعد توقف قصير الأسبوع الماضي.
الاتجاه الفني على المدى القريب
أشارت أنماط الرسوم البيانية قصيرة الأجل إلى احتمال استمرار ضعف زوج USD/CAD. وتم طرح إعادة اختبار قاع أوائل مارس قرب 1.3520/25 كخطوة تالية محتملة.
نرى الدولار الكندي يواصل التحسن بوضوح، محافظاً على أدائه القوي المعتاد في أبريل رغم بعض عدم اليقين في السوق. وقد دفع ذلك زوج USD/CAD إلى ما دون مستوى الدعم الرئيسي 1.3625. وتشير قراءة الاتجاه على المدى القصير إلى ميل هابط لصالح الدولار الكندي.
يدعم هذه الحركة ارتفاع أسعار السلع، إذ اخترق خام غرب تكساس الوسيط (WTI) — وهو خام نفط مرجعي يُستخدم لتسعير النفط في أميركا الشمالية — مستوى 87 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر 2025. ويمنح تحسن أسعار النفط الدولار الكندي دعماً أساسياً. وينبغي على المتعاملين في «المشتقات» (أدوات مالية تستمد قيمتها من أصل مثل العملات أو السلع) أخذ هذا العامل الخارجي في الحسبان عند تقييمهم للدولار الكندي.
في ضوء الصورة الفنية السلبية لزوج USD/CAD، قد يدرس المتداولون شراء «خيارات بيع» (Put) على USD/CAD، وهي عقود تعطي الحق في البيع بسعر محدد قبل تاريخ معين، وتستفيد عادةً من هبوط السعر. ويمكن أن تحقق هذه المراكز مكاسب إذا استمر التراجع نحو منطقة 1.3520/25، وهي قيعان أوائل مارس. وقد توفر الخيارات التي تنتهي في أواخر مايو أو يونيو إطاراً زمنياً مناسباً لمتابعة هذه الحركة المتوقعة.
اعتبارات استراتيجية الخيارات
تعزز البيانات الاقتصادية الأخيرة هذا التوجه؛ إذ جاء مؤشر أسعار المستهلكين في كندا (CPI، مقياس التضخم) الأسبوع الماضي أعلى قليلاً من التوقعات عند 2.9%، ما يدعم بقاء بنك كندا دون تغيير في السياسة النقدية. وفي المقابل، أظهرت أحدث بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً، ما يشير إلى بعض التباطؤ في سوق العمل الأميركي. ويُعد هذا الاختلاف في المسار بين السياسات النقدية عاملاً ضاغطاً على زوج USD/CAD.
ولمن يسعى إلى تحقيق دخل أو تبنّي رؤية هبوطية أقل حدة، قد تكون استراتيجية بيع «فروق خيارات الشراء» خارج نطاق السعر (Out-of-the-money Call Spreads) مناسبة. وتعني بيع خيار شراء وشراء خيار شراء آخر عند سعر أعلى للحماية، بما يسمح بتحقيق ربح إذا بقي الزوج دون «أسعار التنفيذ» (Strike Prices، وهي الأسعار المتفق عليها لتنفيذ الخيار) حتى تاريخ الانتهاء. وتستهدف هذه الاستراتيجية الاستفادة من تراجع التقييم المرتفع الذي لوحظ منذ بداية أبريل.
وبالرجوع إلى العوامل الموسمية، يبدو أن قوة الدولار الكندي هذا أبريل أوضح من 2025. ففي العام الماضي كانت الحركة متقلبة، بينما يبدو كسر مستوى 1.3625 هذا العام أكثر حسماً، ما قد يعكس زخماً يمكن أن يمتد إلى مايو.