بلغ مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو (HCOB) لشهر أبريل 47.4 نقطة، وهو أقل من التوقعات البالغة 49.8 نقطة.
تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش في قطاع الخدمات. نُشر التقرير من قبل بنك هامبورغ التجاري (HCOB).
قراءة خدمات منطقة اليورو تشير إلى انكماش
الهبوط المفاجئ في مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو يُعد إشارة سلبية للاقتصاد. نرى أن ذلك يؤكد التباطؤ الذي بدأ بالظهور في أواخر 2025. كما أن الفجوة بين القراءة الفعلية (47.4) والمتوقعة (49.8) تعني أن تراجع النشاط الاقتصادي يتسارع.
يأتي هذا الضعف بعد أن أظهرت بيانات حديثة تراجع التضخم الأساسي في منطقة اليورو (التضخم بعد استبعاد العناصر الأكثر تقلباً مثل الطاقة والغذاء) إلى 2.5% في مارس، بعد بقائه فوق 3% خلال معظم العام الماضي. ويبدو أن تمسك البنك المركزي الأوروبي بالإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة خلال 2025 لمواجهة التضخم بات يضغط على النمو. كما أن هذه القراءة الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات تزيد تعقيد قرارات المركزي الأوروبي وترفع الضغط عليه للإشارة إلى تغيير محتمل في السياسة النقدية.
بالنسبة لمشتقات العملات (أدوات مالية تُستخدم للتحوط أو المضاربة على حركة أسعار العملات، مثل العقود والخيارات)، نعتبر ذلك عاملاً قد يعيد ضعف اليورو أمام الدولار الأميركي. باتت الأسواق تُسعّر بشكل أوضح احتمال خفض البنك المركزي الأوروبي للفائدة قبل نهاية الربع الثالث. وتشير بيانات منصات التداول الكبرى إلى ارتفاع تقلبات خيارات اليورو/الدولار (زيادة تذبذب السعر المتوقع)، مع ارتفاع تكلفة خيارات البيع (عقود تمنح الحق في البيع وتستفيد من هبوط اليورو).
أما مؤشرات الأسهم الأوروبية مثل يورو ستوكس 50 فتبدو أكثر عرضة لتراجع. إذ يشير هذا الضعف في الخدمات، إلى جانب تقارير عن انخفاض طلبيات المصانع في ألمانيا بنسبة 1.2% في فبراير، إلى موسم أرباح صعب. لذلك ندرس استراتيجيات تتضمن شراء خيارات بيع وقائية (عقود لتقليل الخسائر عند هبوط السوق) على المؤشرات الأوروبية الرئيسية.