تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي بنسبة 0.18% مع ارتفاع الطلب على الدولار الأميركي بعد صدور تقرير قوي لمبيعات التجزئة الأميركية (مؤشر يقيس إنفاق المستهلكين في المتاجر). وتداول الزوج عند 1.3507 بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.3539.
في المملكة المتحدة، أظهرت بيانات جديدة أن سوق العمل لا يزال متيناً. كما قيّمت الأسواق تصريحات مرتبطة بمرشح رئاسة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش خلال جلسة مجلس الشيوخ الأميركي.
قوة الدولار وتغيّر توقعات الاحتياطي الفيدرالي
في عام 2025، كانت تقارير مبيعات التجزئة الأميركية القوية محركاً رئيسياً دفع الدولار للصعود وأبقى زوج الجنيه/الدولار قرب مستوى 1.35. وكان ذلك مرتبطاً بتوقعات تشديد أكبر من الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
اليوم في أبريل 2026، تغيّرت الصورة مع تركيز السوق على إشارات تباطؤ الاقتصاد الأميركي.
عززت أحدث البيانات هذا التحول، إذ أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية (عدد الوظائف الجديدة خارج القطاع الزراعي) تباطؤ نمو الوظائف إلى 150 ألفاً، أقل من التوقعات. ومع تراجع تضخم مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي (مقياس ارتفاع الأسعار) إلى 2.8%، تسعّر الأسواق الآن احتمالاً يتجاوز 60% لخفض سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام، مقارنةً بالنبرة المتشددة (ميل لرفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة) التي سيطرت على 2025.
في المقابل، يواجه الاقتصاد البريطاني تضخماً أكثر ثباتاً عند 3.5%، ما دفع بنك إنجلترا إلى تثبيت سعر الفائدة الأساسي عند 5.0%. وخلق ذلك فارقاً واضحاً في أسعار الفائدة لصالح المملكة المتحدة مقارنة بالولايات المتحدة. ويعد هذا الاختلاف في السياسة النقدية (اختلاف توجه قرارات الفائدة بين البنكين المركزيين) عاملاً أساسياً في دعم الجنيه.
في الأسابيع المقبلة، يبرز ارتفاع التقلب الضمني في خيارات العملات (توقعات السوق لحركة السعر المستقبلي، كما تظهر في تسعير عقود الخيارات) كموضوع مهم. ويمكن للمتداولين النظر في شراء خيارات الشراء على الجنيه/الدولار (عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد) للاستفادة من أي صعود محتمل مع تحديد الخسارة المحتملة.
أساليب التداول والتحوط
لمن يرغب في التحوط أو تبني رؤية اتجاهية، يمكن استخدام العقود الآجلة/عقود الصرف الآجلة (اتفاق لشراء أو بيع العملة بسعر محدد لتاريخ لاحق) لبناء مركز شراء على الجنيه/الدولار. وتُظهر نقاط الآجل (فرق التسعير بين السعر الفوري وسعر الآجل) عادةً أثر العائد الناتج عن فرق الفائدة، ما قد يمنح ميزة تسعيرية بسيطة مقارنة بالسوق الفورية. وتعتمد هذه الاستراتيجية على استمرار تماسك السياسة البريطانية مقابل توقعات التيسير الأميركي (ميل لخفض الفائدة).