تراجع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأميركي (AUD/USD) باتجاه 0.7160 يوم الثلاثاء، مع بقاء النبرة العامة متماسكة، في وقت ارتفع فيه الدولار الأميركي وسط توجه المستثمرين لتقليل المخاطر. وجاءت بيانات الولايات المتحدة متباينة، ما حدّ من وتيرة صعود الدولار.
أظهرت البيانات السابقة نشاطاً جيداً للمستهلكين وتحسناً في سوق العمل. وارتفع متوسط أربعة أسابيع لتغير التوظيف وفق تقرير ADP (تقرير رواتب القطاع الخاص) إلى 54.8 ألفاً من 39 ألفاً، لكن ذلك لم يكن كافياً لدعم استمرار قوة الدولار.
التوترات الجيوسياسية وحذر الأسواق
لا تزال المحادثات الهادفة لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران غير واضحة، مع تقارير متضاربة حول انعقادها. ومن المتوقع عقد جولة ثانية من المحادثات في إسلام آباد، فيما قالت وسائل إعلام مرتبطة بالدولة في إيران إن وفداً رسمياً لم يسافر لإجراء مفاوضات.
ومع اقتراب انتهاء وقف إطلاق نار مؤقت، ظل الحذر مسيطراً على الأسواق. وقال دونالد ترامب إن تمديد الهدنة غير مرجح، وأشار إلى أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما لم يتم التوصل إلى اتفاق رسمي.
وعلى الرسم البياني لأربع ساعات، تداول AUD/USD عند 0.7161، أعلى من المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة (مؤشر فني يوضح متوسط السعر خلال 100 شمعة/فترة) عند 0.7028، لكنه دون المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 0.7167. وظهرت مستويات مقاومة عند 0.7167 و0.7173 و0.7185، بينما جاء الدعم عند 0.7152 و0.7028. كما تراجع مؤشر القوة النسبية RSI (14) (مؤشر يقيس زخم الحركة بين 0 و100) باتجاه منتصف الخمسينيات.
وتُظهر بيئة السوق الحالية ميلاً لتجنب المخاطر، مدفوعة بحالة عدم اليقين بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وتجدد الاحتكاكات التجارية في بحر الصين الجنوبي. وهذا يدعم قوة الدولار أمام العملات الحساسة للمخاطر مثل الدولار الأسترالي.
ويبدو الدولار الأسترالي أكثر تعرضاً لهذا المزاج العالمي، خصوصاً مع مؤشرات تباطؤ حديثة. وسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي في الصين (PMI: مؤشر يقيس نشاط القطاع الصناعي؛ ودون 50 يعني انكماشاً) لشهر مارس 2026 مستوى 49.9، ما يشير إلى انكماش طفيف ويضغط على توقعات صادرات السلع الأولية الأسترالية.
استراتيجيات باستخدام عقود الخيارات مع ارتفاع التقلبات
في المقابل، يتلقى الدولار الأميركي إشارات متباينة. ورغم أن تقرير الوظائف غير الزراعية (Non-Farm Payrolls: مقياس شهري لعدد الوظائف الجديدة خارج القطاع الزراعي) لشهر مارس 2026 كان قوياً بإضافة 230 ألف وظيفة، ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 225 ألفاً، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر. وتوحي هذه التناقضات بأن صعود الدولار قد يفتقر إلى دفعة كافية لتسجيل قمم جديدة دون محفز إضافي.
في ظل هذا الغموض، قد تكون الاستراتيجيات التي تستفيد من زيادة التقلبات (أي اتساع تذبذب الأسعار) مناسبة. ويمكن استخدام عقود الخيارات (أداة مالية تمنح الحق وليس الالتزام بالشراء أو البيع بسعر محدد) لبناء استراتيجية «سترادل» (شراء خيار شراء وخيار بيع عند السعر نفسه وتاريخ الانتهاء نفسه للاستفادة من حركة كبيرة بأي اتجاه) أو «سترنغل» (شراء خيار شراء وخيار بيع بأسعار تنفيذ مختلفة للاستفادة من حركة كبيرة) على زوج AUD/USD. وقد ارتفع التقلب الضمني في خيارات AUD/USD بنسبة 8% خلال الأسبوعين الماضيين، ما يشير إلى أن السوق تستعد لتحركات أكثر حدة.
وبناءً على ذلك، يمكن الاستفادة من المستويات الفنية الرئيسية ليس فقط كنقاط دخول وخروج، بل أيضاً لتحديد أسعار التنفيذ (Strike Prices: السعر المتفق عليه لتنفيذ الخيار) بما يتيح الاستفادة من أي اختراق سعري كبير مع تقليل أثر التحركات الصغيرة.