ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي (GBP/USD) بعد أن بدأ الأسبوع على تراجع، مع تراجع الدولار الأميركي عقب موجة صعود قوية أخيراً. وتداول الزوج قرب 1.3530.
تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بعد أن صادرت الولايات المتحدة سفينة ترفع علم إيران. كما هدّدت إيران بوقف المحادثات في باكستان.
مخاطر ارتداد زوج GBP/USD
سجّل زوج GBP/USD آخر قراءة عند 1.3525، مرتفعاً 0.13%.
نلاحظ نمطاً متكرراً في GBP/USD، حيث قد يكون التحسّن القصير للجنيه فخاً للمتداولين غير الحذرين. ويستقر الزوج حالياً قرب 1.2450، مع صعوبة في تحقيق مكاسب بعد أن جاءت قراءة التضخم في المملكة المتحدة الأسبوع الماضي عند 3.1%، ما يبقي الضغط على بنك إنجلترا. وتبدو قوة اليوم المحدودة أقرب إلى توقف مؤقت في صعود الدولار العام، وليس تغيراً حقيقياً في شهية السوق تجاه الجنيه.
وبالعودة إلى وضع مشابه في مطلع 2025، من المفترض أن تعزّز التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط الدولار كعملة ملاذ آمن (عملة يتجه إليها المستثمرون في أوقات المخاطر)، لكن تهدئة مؤقتة أعطت إشارة مضللة. المتداولون الذين اشتروا ذلك الارتداد القصير في GBP/USD باتجاه 1.35 وجدوا أنفسهم في موقف خاسر عندما استؤنف الاتجاه الصاعد الأساسي للدولار بسرعة. وتذكّرنا تلك التجربة بأن تحركات المدى القصير قد تحجب الاتجاه الأكبر.
اعتبارات تموضع الخيارات
بالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية ترتبط قيمتها بسعر أصل مثل العملات) خلال الأسابيع المقبلة، فإن ذلك يشير إلى أن بيع خيارات الشراء (عقود تمنح المشتري حق شراء الزوج بسعر محدد) على GBP/USD بسعر تنفيذ (سعر متفق عليه داخل العقد) قرب مناطق المقاومة الأخيرة، ربما حول 1.2550، قد يكون نهجاً مناسباً. تتيح هذه الاستراتيجية تحصيل العلاوة (المبلغ الذي يحصل عليه بائع الخيار) عبر الرهان على أن الجنيه لن يحقق اختراقاً صاعداً كبيراً، بما يتماشى مع ضعف آفاق الاقتصاد البريطاني مقارنة بمتانة مبيعات التجزئة الأميركية قبل أسبوعين. كما تدعم بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية CFTC (جهة رقابية تنشر بيانات تمركزات المضاربين) بتاريخ 16 أبريل 2026 هذا الرأي، إذ تُظهر ارتفاع صافي المراكز المدينة المضاربية على الجنيه (مراكز تراهن على الهبوط) للأسبوع الثالث على التوالي.
يبقى عامل التذبذب (حجم وسرعة تغير السعر) محورياً، إذ ارتفع التذبذب الضمني لشهر واحد (تقدير السوق للتذبذب المتوقع والمستخلص من أسعار الخيارات) إلى 9.5% من 7.8% الشهر الماضي. هذا الارتفاع يجعل شراء الخيارات مكلفاً، ما يعزز استراتيجيات بيع العلاوة، مثل فروق خيار الشراء الهابطة (Bear Call Spread: بيع خيار شراء وشراء خيار شراء أعلى سعراً للحد من الخسارة) أو استراتيجية «آيرون كوندور» (Iron Condor: بيع وشراء مجموعة من خيارات الشراء والبيع ضمن نطاق سعري بهدف الاستفادة من بقاء السعر داخل نطاق). هذه استراتيجيات بمخاطر محدودة (الحد الأقصى للخسارة معروف مسبقاً) ويمكن أن تستفيد من هبوط سعر الصرف ومن تراجع التذبذب إذا استقر السوق عند مستويات أدنى.