ارتفع مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في ألمانيا على أساس سنوي إلى -0.2% في مارس، مقارنةً بـ -3.3% في القراءة السابقة.
يُظهر التقرير أن أسعار المنتجين ما زالت أقل من مستواها قبل عام، لكن وتيرة الانخفاض تباطأت. ويعني الانتقال من -3.3% إلى -0.2% تحسناً بمقدار 3.1 نقطة مئوية.
الآثار على توقعات التضخم
هذه القفزة الواضحة في أسعار المنتجين بألمانيا، من انخفاض كبير إلى شبه استقرار، تُعد إشارة مهمة. فهي توحي بأن ضغوط انخفاض الأسعار (أي تراجع الأسعار العام) التي شهدناها خلال 2025 تتلاشى أسرع من المتوقع. لذلك، يجب إعادة تقييم فرضية أن التضخم في أوروبا أصبح تحت السيطرة بالكامل.
هذه البيانات تجعل من الأصعب على البنك المركزي الأوروبي (ECB) تبرير خفض قريب لأسعار الفائدة. وعليه، من الأنسب تقليص الانكشاف على المراكز التي تستفيد من تراجع الفائدة. ومن المرجح أن يقلّص السوق توقعاته لخفض الفائدة قبل الربع الرابع من هذا العام.
ويزداد تأثير هذا التقرير لأنه يأتي بعد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المنسق (HICP) في منطقة اليورو الأسبوع الماضي، وهو مقياس موحّد للتضخم عبر دول اليورو، والتي أظهرت بقاء التضخم الأساسي (أي التضخم بعد استبعاد البنود الأكثر تقلباً مثل الطاقة والغذاء غالباً) مرتفعاً عند 2.7%. ويشير اجتماع ارتفاع تكاليف المنتجين مع استمرار تضخم الخدمات إلى عودة الميل الصعودي للأسعار. ونرى أن ذلك قد يكون بداية دفعة تضخمية جديدة للاقتصاد الأوروبي.