
أبرز النقاط
- يتداول XAUUSD (سعر الذهب مقابل الدولار) عند 4,790.96 منخفضاً 41.56 (-0.86%) بعد أن سجّل 4,814.37 وتراجع إلى 4,737.11.
- تراجع الذهب الفوري (سعر السوق للتسليم القريب) إلى 4,794.21 دولاراً، بينما هبطت عقود يونيو الآجلة (عقود شراء/بيع للتسليم لاحقاً بسعر محدد) إلى 4,813.70 دولاراً مع صعود الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية (العائد الذي يطلبه المستثمر مقابل شراء السندات).
- إعادة إغلاق مضيق هرمز والاستيلاء على سفينة شحن إيرانية رفعا أسعار النفط مجدداً، ما أعاد مخاوف التضخم وأضعف الإقبال على الذهب الذي لا يدرّ عائداً (لا يوفّر فائدة أو توزيعات).
تراجعت أسعار الذهب مع عودة السوق إلى النمط الكلي الذي طبع المراحل الأولى من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. أسعار النفط ترتفع، والدولار يزداد قوة، وعوائد السندات ترتفع. هذا المزيج يضغط على الذهب على المدى القصير رغم تصاعد التوترات. ويبلغ سعر الذهب الفوري حالياً 4,794.21 دولاراً، فيما استقرت عقود يونيو الآجلة عند 4,813.70 دولاراً.
المشهد الحالي يسلّط الضوء على ضغوط التضخم في السوق أكثر من التركيز على الطلب على الملاذات الآمنة (الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون عند ارتفاع المخاطر).
يراقب المتداولون تأثير احتمال عودة أزمة الطاقة، لأن ذلك قد يعني بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
قد يضع هذا السيناريو أسعار الذهب تحت ضغط، ويؤكد أهمية متابعة هذه العوامل ضمن اتجاهات السوق وتطورات الصراع.
النفط والدولار يفاقمان الضغوط
نقطة الضغط الأساسية هي عودة التوتر في سوق الطاقة. أُغلق مضيق هرمز مجدداً، وحركة الملاحة ما زالت مقيدة، ويتعامل السوق مع أحدث عملية استيلاء على سفينة شحن إيرانية كإشارة إلى أن وقف إطلاق النار قد يفشل قبل أن يستقر. هذا دفع النفط للصعود وأعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة.
في الوقت نفسه، ارتفع الدولار مع عودة المتداولين إلى زيادة الانكشاف الدفاعي على العملة الأميركية (تفضيل الدولار عند ارتفاع المخاطر). الدولار الأقوى يجعل الذهب أعلى كلفة على المشترين بعملات أخرى، بينما تزيد عوائد سندات الخزانة كلفة الفرصة البديلة (ما يفوته المستثمر من عائد عند اختيار أصل لا يوفّر فائدة) للاحتفاظ بأصل لا يدرّ عائداً مثل الذهب. يستطيع الذهب تحمل أحد هذين الضغطين لفترة، لكنه يتضرر أكثر عند اجتماعهما.
توقعات التضخم تتقدم
بات السوق ينظر إلى الذهب أقل كـتحوّط (حماية من الخسائر) من الأزمات وأكثر كأصل حساس لأسعار الفائدة. ارتفاع أسعار الطاقة يعيد التأثير في توقعات التضخم (ما يتوقعه المستثمرون من ارتفاع أسعار السلع والخدمات)، ما يدفع المتداولين إلى خفض رهاناتهم على سياسة نقدية أكثر تيسيراً (خفض الفائدة أو تسهيل التمويل).
كانت تقارير سابقة عن الصراع قد رفعت توقعات التضخم في الولايات المتحدة وتوقعات أسعار البنزين بشكل ملموس، والارتفاع الأخير في النفط قد يعزز هذا المسار.
هذا يضع الذهب في موقف صعب: يستفيد على المدى الطويل من طلب التحوط من التضخم، لكن على المدى القصير يفقد الدعم عندما يدفع التضخم العوائد والدولار للارتفاع بوتيرة أسرع من زيادة المستثمرين في حيازات الذهب.
الطلب الفعلي لا يكفي
لا يبدو أن طلب المجوهرات سيقدم دعماً كبيراً. الأسعار المرتفعة حدّت من مشتريات المواسم في الهند، بينما تحسن الطلب الاستثماري بشكل محدود. هذا يعني أن السوق لا يرى بعد طلباً فعلياً واسعاً (شراء الذهب الحقيقي وليس مشتقات) قادراً على امتصاص ضغط العوامل الكلية.
كما تراجعت الفضة والبلاتين والبلاديوم، ما يشير إلى تصحيح أوسع في المعادن النفيسة وليس حركة تخص الذهب وحده. السوق يعيد التسعير بسبب قوة الدولار وتجدد المخاوف من تعثر وقف إطلاق النار.
النظرة الفنية لـ XAUUSD
يتداول XAUUSD قرب 4791 مع تراجع طفيف، بينما يتحرك السعر ضمن نطاق جانبي بعد تعافيه من قاع 4098. تظهر الصورة العامة مرحلة استقرار، إذ يجد الذهب صعوبة في بناء زخم (قوة دفع) بعد عودته إلى منتصف النطاق. تعكس الشموع الأخيرة حالة تردد، مع اختبار متكرر لمستويات مقاومة قريبة دون اختراق واضح.
يبقى المتوسط المتحرك لعشرين يوماً (4662) أدنى السعر كمستوى دعم، ما يوحي بأن الهبوط ما زال محدوداً ما لم ينكسر هذا المستوى.

مستويات رئيسية للمتابعة:
- الدعم: 4770 → 4660 → 4410
- المقاومة: 4815 → 4900 → 5050
يستقر الذهب حالياً أسفل منطقة المقاومة 4815. العودة فوق هذا المستوى قد تعزز الزخم وتفتح الطريق نحو 4900. لكن تكرار الفشل عند هذا المستوى يبقي الصعود محدوداً.
على الجانب الهابط، يعمل 4770 كدعم قريب. كسر هذا المستوى قد يقود إلى تراجع أعمق نحو 4660، المتوافق مع المتوسط المتحرك لعشرين يوماً ومع دعم محوري على الرسم السعري.
بشكل عام، يتحرك XAUUSD في نطاق ضيق دون سيطرة واضحة للمشترين أو البائعين. الحركة التالية قد تتحدد عبر اختراق مقاومة 4815 أو كسر دعم 4770، ما قد يعطي اتجاهاً أوضح للمدى القصير.
ما الذي يراقبه المتداولون لاحقاً
تتوقف الخطوة التالية على ما إذا كان تعثر وقف إطلاق النار سيتفاقم، وما إذا كان النفط سيواصل الارتفاع. إذا بقي هرمز مغلقاً واستمرت أسعار النفط بالصعود، فقد يبقى الدولار والعوائد قويين بما يكفي لإبقاء الذهب تحت الضغط.
أما إذا هدأت التوترات وتراجعت أسعار الطاقة، فقد يستقر الذهب سريعاً لأن الصورة الفنية العامة لم تنكسر بعد.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets