قال الجيش الإيراني إن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار بإطلاق النار على إحدى السفن التجارية الإيرانية. ووصف الحادث بأنه اعتداء بحري وسرقة مسلحة نفذها الجيش الأميركي.
وأضاف الجيش الإيراني أنه سيرد قريباً وينفذ إجراءات انتقامية، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن التوقيت أو طبيعة الخطوة.
رد فعل سوق النفط
وقت كتابة هذا التقرير، تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 4.75% خلال اليوم إلى 87.90 دولاراً.
يجب التعامل مع تهديد إيران بالرد بجدية كبيرة، لأن أي تعطّل في مضيق هرمز يخلق فوراً ضغطاً صعودياً قوياً على أسعار النفط. ويبدو أن تراجع خام غرب تكساس الوسيط حالياً ناتج عن مبالغة السوق في تسعير مخاوف طلب غير مرتبطة مباشرة بالحدث، ما قد يفتح مجالاً لفرص. نرى أن خطر صدمة في الإمدادات (أي نقص مفاجئ في المعروض يرفع الأسعار بسرعة) لا يتم تسعيره بدقة.
هذا الوضع يذكّر بالتوترات التي شهدناها في أواخر 2025، والتي تسببت في ارتفاع مؤقت بنحو 15% في خام برنت خلال أسبوعين. وبالنظر إلى أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط ما زالت تمر يومياً عبر المضيق، وفق بيانات مارس 2026 من إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) (وهي جهة حكومية أميركية تنشر بيانات أسواق الطاقة)، فإن أي تحرك عسكري سيكون له أثر عالمي فوري. لذلك، من المرجح ارتفاع تقلبات أسعار النفط (أي زيادة سرعة وحدّة صعود وهبوط الأسعار).
الاستراتيجية الأكثر مباشرة هي شراء «خيارات شراء» (Call Options) على عقود خام غرب تكساس وخام برنت الآجلة (Futures) لشهري يونيو ويوليو 2026. «خيار الشراء» هو عقد يمنح الحق في الشراء بسعر محدد لاحقاً، والاستفادة تكون عند صعود السعر. هذه الطريقة تمنح تعرضاً لاحتمال قفزة في الأسعار مع حصر الخسارة في «العلاوة» المدفوعة (Premium)، وهي تكلفة شراء الخيار مقدماً. ومن المتوقع ارتفاع سريع في «التقلبات الضمنية» (Implied Volatility)، وهي توقعات السوق لتذبذب السعر كما تنعكس في سعر الخيارات، ما يجعل التحرك المبكر أكثر ملاءمة.
التحوط من المخاطر الأوسع
يمكن أيضاً متابعة مؤشر «فيكس» (VIX)، وهو مؤشر يقيس توقعات تقلبات سوق الأسهم الأميركية ويُستخدم كمقياس لقلق السوق، إذ يتداول حالياً قرب مستوى هادئ نسبياً عند 17. تاريخياً، أدت صدمات جيوسياسية في الشرق الأوسط، مثل هجمات 2019 على منشآت سعودية، إلى قفزة المؤشر فوق 25 خلال وقت قصير. شراء «خيارات شراء» على مؤشر فيكس خلال الأسابيع المقبلة يُعد تحوطاً فعالاً ضد هبوط أوسع في الأسواق قد تُسببه أزمة نفطية.
في بيئة تجنب المخاطر، قد تستفيد شركات الصناعات الدفاعية، بينما قد تتضرر قطاعات النقل والصناعة التي تعتمد بشكل كبير على الوقود. يمكن التعبير عن هذا الرأي عبر شراء «خيارات شراء» على صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) لقطاع الدفاع، وهي صناديق تتداول مثل الأسهم وتتابع أداء سلة من أسهم القطاع. وفي المقابل، يمكن التفكير في شراء «خيارات بيع» (Put Options) على أسهم شركات الطيران والشحن ذات التعرض العالي لارتفاع تكاليف الوقود؛ و«خيار البيع» هو عقد يمنح الحق في البيع بسعر محدد لاحقاً والاستفادة تكون عند هبوط السعر.