يُظهر مؤشر أسعار المنازل في المملكة المتحدة الصادر عن «رايت موف» أن أسعار العرض (السعر المطلوب عند الإعلان) كانت أقل بنسبة 0.9% على أساس سنوي في أبريل. ويُقارن ذلك بانخفاض سنوي قدره 0.2% في القراءة السابقة.
تشير البيانات إلى تراجع سنوي أكبر في أبريل مقارنةً بالسابق. ولم تتضمن النشرة أرقاماً إضافية.
تباطؤ سوق الإسكان في المملكة المتحدة
تسارع انخفاض أسعار المنازل على أساس سنوي من -0.2% إلى -0.9%، ما يشير إلى تباطؤ واضح في سوق العقارات السكنية في المملكة المتحدة. ويعد ذلك مؤشراً سلبياً على الاقتصاد المحلي، وقد يعكس تراجع ثقة المستهلكين.
يرجّح أن يظهر الأثر المباشر على شركات بناء المساكن والشركات المرتبطة بقطاع التشييد والبناء. ومع تباطؤ سوق الإسكان في 2023، كانت أسهم مثل «بارات ديفيلوبمنتس» و«تايلور ويمبي» شديدة التأثر بهذه البيانات.
كما قد يمتد الأثر إلى البنوك البريطانية، خصوصاً التي تملك محافظ كبيرة من قروض الرهن العقاري (قروض شراء المنازل بضمان العقار) مثل «لويدز» و«نات ويست». هبوط سوق الإسكان قد يعني انخفاض الطلب على القروض العقارية وارتفاع خطر التعثر في السداد (عدم قدرة بعض المقترضين على دفع الأقساط في موعدها)، وهو خطر أُشير إليه سابقاً عند ارتفاع متأخرات الرهن العقاري بشكل طفيف في الربع الأخير من 2025.
تداعيات السوق والسياسة النقدية
ضعف بيانات الإسكان يرفع احتمال أن يلجأ بنك إنجلترا إلى خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، رغم بقاء تضخم مارس أعلى من المستوى المستهدف عند 2.4%. ويعزز ذلك توقعات سياسة نقدية أكثر تيسيراً (خفض الفائدة أو خفضها بوتيرة أسرع)، ما قد يضع ضغوطاً على الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي (GBP/USD).
التراجع المتسارع قد يعني زيادة التقلبات في الأسهم البريطانية خلال الأسابيع المقبلة. وقد تشهد أسهم مؤشر «فوتسي 250» تحركات سعرية أوسع، وهو مؤشر يُعد أقرب لقياس أداء الاقتصاد البريطاني من «فوتسي 100» الأكثر انكشافاً على الشركات العالمية. ويمكن للمتداولين استخدام عقود الخيارات (أدوات مالية تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة معينة) للتحوط للمحافظ أو للاستفادة من تحركات السوق.