ارتفعت صافي مراكز الجنيه الإسترليني غير التجارية لدى هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC) في المملكة المتحدة إلى -54.7 ألف جنيه إسترليني مقارنة بـ -56.4 ألف جنيه إسترليني.
ويعني هذا التغير أن صافي المراكز المدينة (الرهان على الهبوط) تقلّص بمقدار 1.7 ألف جنيه إسترليني مقارنة بالقراءة السابقة.
تموضع المضاربين يُظهر تراجع الضغط السلبي
تشير البيانات إلى أن كبار المضاربين أصبحوا أقل تشاؤماً قليلاً تجاه الجنيه الإسترليني. انخفاض صافي المراكز المدينة يعني أن عدد الرهانات على هبوط كبير تراجع. هذا ليس إشارة صعود واضحة، لكنه يوحي بأن ضغط البيع القوي قد يبدأ في التراجع.
جاء هذا التحول في المزاج بعد أن أظهرت بيانات حديثة تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة إلى 2.8% الشهر الماضي، بعد فترة من تقلب الأسعار. السوق بات يتوقع أن يكون بنك إنجلترا أقل تشدداً في النصف الثاني من العام. ويُرجّح أن هذا التوقع هو ما يدفع بعض المتداولين إلى إغلاق مراكز البيع عبر الشراء لتقليل الخسائر المحتملة (تغطية مراكز البيع).
لمتداولي المشتقات (أدوات مالية تُشتق قيمتها من أصل مثل العملة)، تشير هذه المستجدات إلى أن الاحتفاظ بمراكز بيع كبيرة على الجنيه دون حماية أصبح أكثر خطورة. ارتفعت احتمالات حدوث صعود قصير الأجل أو تحرك ضمن نطاق سعري محدود. وقد يكون من الأنسب التفكير في شراء خيارات شراء بعيدة عن سعر السوق الحالية (عقود تمنح الحق في الشراء بسعر أعلى من السعر الحالي وتكون عادة أرخص) كأداة تحوط، أو تقليص حجم التعرض لمراكز البيع.
المخاطر الرئيسية وتداعيات التداول
خلال الفترة المقبلة، سيراقب المتداولون محضر اجتماع بنك إنجلترا بحثاً عن أي تغيير في اللهجة. كما أن التقلبات الضمنية على خيارات الجنيه (مقياس لتوقعات السوق لتذبذب السعر مستقبلاً كما تعكسه أسعار الخيارات) كانت مرتفعة، وقد يؤدي تراجع الميل السلبي إلى انخفاضها. هذا قد يخلق فرصاً لبعض المتداولين لبيع التقلبات عبر استراتيجيات مثل «السترنغل القصير» (بيع خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه بأسعار تنفيذ مختلفة للاستفادة إذا بقي السعر ضمن نطاق)، إذا كانوا يتوقعون استقرار العملة ضمن نطاق جديد.