تُظهر بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC) أن صافي مراكز الدولار الأسترالي لدى المتعاملين غير التجاريين (مضاربين مثل صناديق التحوط) تراجع إلى 65.1 ألف عقد. وكانت القراءة السابقة 70.8 ألفاً.
يمثل ذلك انخفاضاً قدره 5.7 آلاف عقد مقارنة بالتقرير السابق. وتشير الأرقام إلى صافي المراكز (الفرق بين مراكز الشراء ومراكز البيع) التي يحتفظ بها المتعاملون غير التجاريين.
إشارات تمركز المضاربين
نلاحظ أن المضاربين يقلّصون رهاناتهم على ارتفاع الدولار الأسترالي. ويعني تراجع صافي مراكز الشراء أن الثقة في قوة الدولار الأسترالي تتراجع، ما يشير إلى أن الاتجاه الصاعد الأخير قد يفقد زخمه.
ويبدو أن هذا التحول مرتبط بالسياسة النقدية، إذ أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الأساسي (Cash Rate) دون تغيير عند 3.85% هذا الشهر، في إشارة إلى نهج أكثر حذراً. وفي المقابل، جاءت بيانات التضخم في الولايات المتحدة (لمارس 2026) عند 3.1%، ما يُبقي الضغط على الاحتياطي الفيدرالي للاستمرار في تشديد سياسته. هذا الاتساع في الفارق بين مساري أسعار الفائدة يجعل الاحتفاظ بالدولار الأميركي أكثر جاذبية من الدولار الأسترالي.
كما تزداد المخاوف بشأن الطلب من الصين، أكبر شريك تجاري لأستراليا، بعد أن جاءت أرقام الإنتاج الصناعي للربع الأول 2026 دون التوقعات. وانعكس ذلك على أسعار خام الحديد، التي هبطت إلى ما دون 100 دولار للطن للمرة الأولى منذ موجة الارتفاع القصيرة للسلع في أواخر 2025، ما يضغط على الأساسيات الداعمة للدولار الأسترالي.