تتوقع ING أن يتراجع زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي (USD/CAD) بشكل طفيف حتى نهاية العام، ويرجع ذلك أساساً إلى ضعف متوقع للدولار الأميركي إذا استأنف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خفض أسعار الفائدة في الربع الثالث. وتفترض هذه الرؤية أن الدعم الرئيسي للدولار الكندي يأتي من سياسة الفائدة الأميركية، وليس من أوضاع الاقتصاد الكندي الداخلية.
وتصف ING آفاق كندا بأنها أقل دعماً، إذ يركز بنك كندا على مفاوضات اتفاقية الولايات المتحدة–المكسيك–كندا (USMCA) المرتقبة وتأثيراتها المحتملة على الوظائف. وتقول ING إنها لا تتوقع أن يرفع بنك كندا أسعار الفائدة، رغم أن الأسواق تسعّر تشديداً بنحو 30 نقطة أساس (أي 0.30 نقطة مئوية) بحلول نهاية العام.
المسار المحتمل لزوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي
تطرح ING سيناريو يبقى فيه النفط أعلى من مستوياته قبل الحرب، بينما يؤدي خفض التوترات إلى تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة عالمياً (أي زيادة الإقبال على الأصول التي ترتفع عادة في فترات التفاؤل). في هذه الظروف، ترى ING أن USD/CAD قد يعود إلى 1.36 قبل أن ترتفع المخاطر المرتبطة باتفاقية USMCA.
وتشير المقالة إلى أنها أُعدّت بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي وتمت مراجعتها من قبل محرر.
بالنظر إلى الوراء، أثبتت رؤيتنا من العام الماضي بأن الدولار الأميركي سيضعف بعد أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة صحتها، كما حدث في الربع الثالث من 2025. ودفع ذلك التحرك زوج USD/CAD للهبوط مؤقتاً، لكنه عاد لاحقاً للارتفاع تدريجياً. ومع تداول الزوج حالياً قرب 1.3750، أصبحت الصورة أكثر تعقيداً.
وقد تحول المحرك الرئيسي من مسار واضح لخفض الفائدة في الولايات المتحدة إلى حالة عدم يقين في السياسات على جانبي الحدود. وأجبرت بيانات التضخم الأميركية الأخيرة، مثل مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر مارس الذي سجل 3.1% وواصل الارتفاع، الاحتياطي الفيدرالي على التوقف والإشارة إلى نهج يعتمد على البيانات (أي اتخاذ القرارات بناءً على الأرقام الاقتصادية الجديدة). وفي المقابل، أظهر أحدث مسح للقوى العاملة في كندا أن نمو الوظائف بلغ 15 ألف وظيفة فقط، ما عزز التكهنات بأن بنك كندا قد يضطر لخفض الفائدة قبل الاحتياطي الفيدرالي.
تهيئة التقلبات مع مراجعة الاتفاقية التجارية
توفر أسعار النفط بعض الدعم للدولار الكندي، إذ يحافظ خام غرب تكساس الوسيط (WTI) على مستويات قوية قرب 88 دولاراً للبرميل، أعلى بكثير من مستويات ما قبل 2022. ومن الناحية النظرية، يفترض أن يدفع ذلك USD/CAD للانخفاض. إلا أن هذا الدعم يتلاشى بسبب تزايد المخاوف بشأن الاقتصاد الكندي الداخلي.
وتعد مراجعة اتفاقية USMCA، المقررة في يوليو 2026، أكبر المخاطر في الأفق. إذ نشهد تصاعداً في التصريحات السياسية من واشنطن، بما يخلق حالة عدم يقين كبيرة لصادرات كندا والاستثمار. وهذا يدفع المتداولين للتردد في الاحتفاظ بمراكز شراء على الدولار الكندي (أي الرهان على ارتفاعه).
بالنسبة لمتداولي المشتقات المالية (أدوات مالية تُستمد قيمتها من أصل مثل العملات)، تشير هذه البيئة إلى شراء «خيارات شراء» على USD/CAD (أداة تمنح الحق في الشراء بسعر محدد) بسعر تنفيذ قرب 1.3900 تنتهي خلال الشهرين المقبلين. وتتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من احتمال ارتفاع الزوج بفعل عناوين سلبية حول USMCA أو بيانات اقتصادية كندية ضعيفة. ويظل الخطر محدوداً في قيمة «العلاوة» المدفوعة (تكلفة شراء الخيار) إذا هبط الزوج بشكل مفاجئ.
ومع تضارب الإشارات، من المرجح أيضاً أن ترتفع «التقلبات الضمنية» (مقياس يعكس توقعات السوق لحجم حركة السعر) مع اقتراب موعد المراجعة. واستراتيجية أخرى هي شراء «ستردل» (مركز يقوم على شراء خيار شراء وخيار بيع بالسعر نفسه) بحيث يستفيد من حركة كبيرة في أي اتجاه، بالاعتماد على ارتفاع عدم اليقين نفسه.