This website is for a different region.

The content here might not be relevant fo you.
Would you like to visit the North America website?

النفط ينخفض دون 100 دولار…والأسواق تراهن على هدوء لم يحسم بعد

by VT Markets
/
Apr 17, 2026

في تحول حاد يعكس حساسية أسواق الطاقة لأي إشارة سياسية ، تراجعت أسعار النفط دون مستوى 100 دولار للبرميل ، ليس نتيجة وفرة فعلية في الإمدادات ، بل بفعل ما يمكن تسميته بـتسعير الأمل ، فمجرد عودة الحديث عن قنوات تفاوض بين الولايات المتحدة وإيران ، بالتوازي مع هدنة مؤقتة في جنوب لبنان ، كان كافيا لدفع الأسواق إلى إعادة تقييم سيناريوهات الخطر التي هيمنت منذ بداية الأزمة.

سجل خام برنت تراجعا بأكقر من -1.75% إلى أقل  مستوى أثناء جلسة التداول اليوم عند 97.203 دولار للبرميل ، فيما انخفض خام غرب تكساس (الخام الأمريكي ) بأكثر من -2.15% إلى اقل مستوى أثناء جلسة التداول اليوم عند 87.378 دولار للبرميل ، في حركة تعكس خروج جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت الأسعار سابقا إلى موجة صعود قاربت 50% خلال فترة زمنية قياسية ، لكن هذا التراجع لا يعكس نهاية الأزمة ، بل انتقالها من مرحلة الذعر إلى مرحلة الترقب الحذر.

 النفط لا ينخفض… بل يعيد تسعير المخاطر

 ما يحدث في السوق ليس انخفاضا تقليديا في الأسعار ، بل إعادة تسعير دقيقة لمعادلة العرض والطلب تحت تأثير الوضع الجيوسياسي ، فإغلاق مضيق هرمز الذي يعطل نحو 20% من الإمدادات العالمية ، أي ما يقارب 13 مليون برميل يوميا لا يزال قائما ، وهو ما يجعل أي تراجع في الأسعار هشا وقابلا للانعكاس في لحظة.

 لكن الأسواق، بطبيعتها الاستباقية للأخبار، لا تنتظر الحقائق ، بل تتحرك وفق الاحتمالات والتوقعات القادمة ،  ومع تزايد الإشارات إلى احتمال التوصل إلى تفاهم حتى وإن كان مؤقتا بدأت مراكز المضاربة في تقليص رهاناتها على سيناريو أسوأ الاحتمالات ، ما ضغط على الأسعار بالانخفاض.

 من صدمة العرض إلى رهان الدبلوماسية

خلال الأسابيع الماضية كانت أسعار النفط تتداول كأصل يعكس صدمة عرض ، حيث أدى تعطل الإمدادات إلى رفع الأسعار بشكل شبه عمودي ، أما اليوم فقد دخل السوق مرحلة جديدة رهان على الدبلوماسية.

فيحين أن تصريحات الإدارة الأميركية حول قرب التوصل إلى اتفاق ، إلى جانب مؤشرات إيرانية على قبول حلول مرحلية بدلا من اتفاق شامل ، خلقت ما يشبه سقفاً نفسيا للأسعار ، ولم تعد الأسواق تسعر فقط نقص الإمدادات ، بل أيضا احتمال عودتها ، وهنا النفط قد تحول جوهريا وأنة لم يعد مجرد سلعة ، بل أصبح مرآة فورية للمفاوضات السياسية.

 مضيق هرمز… العقدة التي لم تحل

 رغم هذا التفاؤل النسبي تبقى الحقيقة الأكثر تأثيرا بأن مضيق هرمز لا يزال مغلقا جزئيا ، وهذه ليست مجرد نقطة عبور ، بل شريان الطاقة العالمي أي حديث عن تهدئة يظل ناقصا ما لم يترجم إلى إعادة فتح هذا الممر الحيوي.

لذلك، فإن السوق تعيش حالة ازدواجية واضحة:

تسعير قصير الأجل قائم على الأمل

ومخاطر طويلة الأجل لم تتغير فعلياً

وهذا ما يفسر بقاء الأسعار في نطاق التسعينات ، بدلا من انخفاضها رغم الأخبار الإيجابية بحل سلمي.

 التضخم… المستفيد الخفي من هبوط النفط

انخفاض أسعار النفط لا ينعكس فقط على أسواق الطاقة ، بل يمتد تأثيره مباشرة إلى التضخم العالمي وتراجع أسعار الوقود خاصة البنزين يمثل متنفسا مؤقتا للبنوك المركزية التي كانت تواجه ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.

 لكن هذا التأثير يظل مشروطا بالاستدامة ، فإذا عادت التوترات أو فشلت المفاوضات ، فإن النفط قد يستعيد زخمه الصعودي بسرعة ، مما يعيد إشعال موجة تضخمية جديدة.

 سوق الطاقة منقسم ووليس كتلة واحدة

 اللافت في المشهد الحالي هو التباين داخل قطاع الطاقة نفسه ، ففي حين تراجعت أسعار النفط والبنزين ، شهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعا ، ما يعكس اختلاف ديناميكيات العرض والطلب بين الأسواق المختلفة ، وهذا الانقسام يؤكد أن ما يحدث ليس تحركا اقتصاديا عاما ، بل إعادة توزيع للمخاطر داخل منظومة الطاقة.

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code