تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) دون 90.00 دولار يوم الخميس، وبقي ضمن نطاق تداول اليوم السابق. وبلغ السعر 89.35 دولار وقت كتابة هذا التقرير، فيما تتابع الأسواق أي مستجدات في الشرق الأوسط.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء إن المفاوضات مع طهران مستمرة و«مثمرة». ما عزّز التوقعات بإمكان استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة المقبلة.
محادثات الشرق الأوسط تدعم الأسعار
في إسرائيل، قالت عضوة المجلس الوزاري الأمني غاليا غمليئيل لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي الرئيس اللبناني جوزيف عون لاحقاً يوم الخميس. وأسهمت التقارير عن مفاوضات إسرائيل-لبنان في تعزيز الآمال بتراجع التوتر الإقليمي.
استمرار الحصار الأميركي لمضيق هرمز حدّ من تراجع أسعار الخام. وقال الجيش الأميركي إنه قطع بالكامل التجارة البحرية لإيران، بينما حذّر مسؤولون إيرانيون من أنهم قد يغلقون البحر الأحمر إذا استمرت عرقلة الموانئ الأميركية.
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) (جهة حكومية تنشر بيانات الطاقة) تراجع مخزونات النفط الخام (كميات النفط المخزنة داخل الولايات المتحدة) بمقدار 0.913 مليون برميل الأسبوع الماضي. وجاء ذلك مقارنة بتوقعات ارتفاع قدره 0.2 مليون برميل، بعد زيادة بلغت 3.081 مليون برميل في الأسبوع السابق.
خفض المعروض واستراتيجيات الاستفادة من تقلب الأسعار
في منتصف أبريل 2026، يتداول خام غرب تكساس قرب 88 دولاراً بدعم من عوامل أساسية (العرض والطلب والبيانات الفعلية) لم تكن في دائرة الاهتمام بالقدر نفسه العام الماضي. ومددت أوبك+ (تحالف منظمة أوبك مع دول منتجة من خارجها) أخيراً خفضها الطوعي للإنتاج بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية الربع الثاني، ما يضيّق المعروض العالمي. ويدعم هذا الالتزام الأسعار ويحدّ من أي هبوط كبير.
لكن بيانات حديثة تدفع السوق إلى التردد. ففي الأسبوع الماضي، أفادت إدارة معلومات الطاقة بارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية قدره 2.7 مليون برميل، خلافاً لتوقعات تراجعها. وبالتزامن، حدّت تقديرات أضعف للطلب العالمي من وكالة الطاقة الدولية (IEA) (منظمة دولية تصدر توقعات للعرض والطلب) بسبب تباطؤ الاقتصاد الصيني من قدرة الأسعار على الارتفاع.
لم تختف المخاطر الجيوسياسية؛ بل تغيرت. فالتوترات في البحر الأحمر لا تزال تعطل الشحن، ما يضيف «علاوة مخاطر» (زيادة في السعر بسبب احتمالات تعطل الإمدادات) إلى الأسعار. وأي تصعيد في الشرق الأوسط قد يدفع الأسعار إلى قفزة سريعة.
مع هذا التوازن بين شح المعروض وعدم وضوح الطلب، ارتفع «التقلب الضمني» (توقعات السوق لحجم تذبذب السعر مستقبلاً والمستنتجة من أسعار عقود الخيارات)، ما يجعل «علاوات الخيارات» (تكلفة شراء عقد الخيار) مرتفعة. وقد يدرس المتداولون استراتيجيات تستفيد من حركة سعرية كبيرة صعوداً أو هبوطاً، مثل «الاسترادل الطويل» (شراء خيار شراء وخيار بيع بالسعر نفسه وتاريخ الانتهاء نفسه للاستفادة من أي حركة قوية). أما من يحتفظون بمراكز شراء، فيمكنهم شراء «خيارات بيع» (عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد) للتحوط (تقليل الخسائر المحتملة) من هبوط مفاجئ إذا تحقق تقدم دبلوماسي.
لخفض تكلفة الخيارات، قد تكون استراتيجيات مثل «الكولار» (بيع خيار شراء لتمويل شراء خيار بيع) مناسبة لحماية الجانب السلبي. وبدلاً من ذلك، يمكن استخدام «فروق العقود الآجلة عبر الزمن» (Calendar Spreads: فتح مركزين على الأداة نفسها بتواريخ مختلفة للاستفادة من استقرار قريب المدى مع ترك فرصة لتحرك أكبر لاحقاً).