تعافى زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) من كامل خسائر مارس وعاد إلى مستوى يقارب 1.18. جاء ذلك بعدما خفّضت الأسواق توقعاتها لرفع سعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي (ECB) في أبريل، بينما ما يزال رفع يونيو محسوباً بالكامل في الأسعار (أي أن السوق يتصرف وكأنه مؤكّد).
من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي خيار رفع الفائدة قائماً، بينما يقيّم سيناريوهات مختلفة. ومن المنتظر صدور محضر اجتماع البنك بتاريخ 19 مارس (ملخص تفصيلي لما نوقش داخل الاجتماع)، تليه تصريحات لعدد من مسؤولي البنك في واشنطن.
تسعير السوق وتوقعات البنك المركزي الأوروبي
تقول ING إنها تتعامل بحذر مع شراء زوج اليورو/الدولار عند المستويات الحالية قرب 1.18. وترى احتمال تراجعه نحو 1.1700 إذا ظهرت أخبار سلبية.
يشير التقرير إلى أنه أُعدّ بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي وتمت مراجعته من محرر.
تمركزات عقود الخيارات والتقلبات
بالنسبة للمتعاملين في المشتقات (أدوات مالية تُشتق قيمتها من أصل مثل العملات)، فإن هذا التباين في السياسة النقدية يخلق فرصاً لرهانات اتجاهية. وبما أن البنك المركزي الأوروبي يُتوقع أن يخفض الفائدة قبل الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (Fed)، فإن شراء «عقود خيار بيع» (Put Options: تمنح الحق في البيع بسعر محدد) على زوج اليورو/الدولار عند أسعار تنفيذ قرب 1.0700 لاستحقاق يونيو يوفّر طريقة واضحة للاستفادة من احتمال الهبوط. تتيح هذه الاستراتيجية الربح إذا تراجع اليورو، مع تحديد الخسارة القصوى عند «علاوة الخيار» (Premium: المبلغ المدفوع لشراء الخيار).
التقلبات (Volatility: مدى سرعة وقوة حركة السعر) عامل مهم أيضاً، إذ ارتفع «التقلب الضمني» (Implied Volatility: التقلب الذي تعكسه أسعار الخيارات) لزوج اليورو/الدولار إلى 7.8% بعد أن كان قرب 6% في وقت سابق من العام. ولمن يتوقع أن يتحرك الزوج ضمن نطاق قبل الحركة الكبيرة التالية، قد تكون استراتيجية «بيع سترانغل» (Strangle: بيع خيار بيع وخيار شراء خارج نطاق السعر الحالي) عبر كتابة «خيارات خارج نطاق السعر» (Out-of-the-money: خيارات أسعار تنفيذها بعيدة عن السعر الحالي) فعّالة. يربح هذا المركز من «تآكل قيمة الوقت» (Time Decay: انخفاض قيمة الخيار مع اقتراب الاستحقاق) طالما بقي الزوج ضمن نطاق محدد.