ينمو حجم التجارة العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بسرعة، وأصبحت محركاً هيكلياً (عامل دعم طويل الأجل) لتدفقات السلع عبر الحدود. ووفقاً لمنظمة التجارة العالمية (WTO)، أصبحت الصين الآن أكبر مُصدّر للسلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
تغطي صادرات الصين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي معظم سلسلة القيمة (مراحل الإنتاج من المواد إلى المنتج النهائي)، من المواد الخام إلى تصنيع المعدات، وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ثم نشر التطبيقات وتشغيلها. ويصف المقال قوة الصين في تجارة الذكاء الاصطناعي بأنها غير متساوية بين أجزاء السلسلة.
دور الصين في تجارة الذكاء الاصطناعي
يرتبط موقع الصين بتوفر طاقة منخفضة التكلفة، وبنية تحتية قابلة للتوسع للحوسبة (مراكز بيانات وخوادم يمكن زيادة طاقتها عند الحاجة)، وقدرة تصنيع قوية. ومن المتوقع أن تواصل هذه العوامل دعم ميزتها التنافسية (قدرتها على التفوق في التكلفة والإنتاج) في تجارة السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويذكر المقال أيضاً أن الصين ما تزال تعتمد على استيراد الشرائح المتقدمة (رقائق إلكترونية عالية الأداء لمعالجة البيانات). ويضيف أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر في التطور المستقبلي لتجارة الذكاء الاصطناعي.
تم إعداد المقال بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي ومراجعته من محرر.
تُعد التجارة العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي محركاً هيكلياً للسوق. وأصبحت الصين أكبر مُصدّر للسلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من المواد الخام إلى المعدات والتطبيقات. وقد يشير ذلك إلى استمرار قوة مؤشرات التكنولوجيا الصينية، ما يجعل خيارات الشراء (عقد يمنح الحق في الشراء بسعر محدد) على صناديق المؤشرات المتداولة (ETF: صندوق يتداول في السوق مثل السهم) مثل مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا خياراً مطروحاً.
دلالات استراتيجية السوق
تستند هذه القوة إلى بيانات حديثة، إذ أفادت الجمارك الصينية بزيادة صادرات معدات الحوسبة بنسبة 9% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026. وتعزز هذه البيانات مزايا الصين في الطاقة منخفضة التكلفة والتصنيع القابل للتوسع. وبناءً على ذلك، يمكن النظر في بيع خيارات البيع خارج سعر السوق (عقود تعطي المشتري حق البيع بسعر محدد، و«خارج سعر السوق» يعني أن تنفيذها أقل احتمالاً حالياً) على كبار المصنعين الصينيين ضمن سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي بهدف تحصيل علاوة (قيمة يحصل عليها البائع مقابل بيع الخيار) من نمو أكثر استقراراً.
لكن قوة تجارة الذكاء الاصطناعي ليست متوازنة، إذ يشكل الاعتماد المستمر على استيراد الشرائح المتقدمة نقطة ضعف واضحة. ويوضح توسيع وزارة التجارة الأميركية «قائمة الكيانات» (قائمة قيود تحد من التعاملات) الشهر الماضي لتشمل مزيداً من شركات الحوسبة الفائقة الصينية كيف يمكن للمخاطر الجيوسياسية تعطيل هذه التجارة. وهذا قد يخلق فرصاً لاستراتيجيات مزدوجة (Pair Trades: شراء أصل وبيع أصل آخر للتحوط)، مثل شراء أسهم شركات أشباه موصلات غير صينية مثل «إنفيديا» مع شراء خيارات بيع على أسماء تقنية صينية أكثر تعرضاً للمخاطر.
ومن منظور 2025، مهدت قيود 2024 على معدات تصنيع الشرائح المتقدمة لهذا الوضع. فقد تعمق الانقسام: تتفوق الصين في معدات متوسطة المستوى وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، لكنها تبقى معتمدة على التكنولوجيا الأجنبية للمعالجة الأحدث. ويعني ذلك أن أخبار سلاسل توريد أشباه الموصلات قد تؤثر بقوة في السوق.
ومن المرجح أن يزيد هذا التباين بين قوة التصدير والاعتماد على الواردات من تذبذب السوق. ومع محادثات السياسة التجارية المقررة بين مسؤولين أميركيين وأوروبيين الشهر المقبل، ارتفع التذبذب الضمني (مستوى تقلب يتوقعه السوق ضمن أسعار الخيارات) على صناديق مثل KraneShares CSI China Internet ETF (KWEB) بنحو 4% خلال الأسبوع الماضي. وقد تجعل هذه البيئة استراتيجيات مثل «الاسترادل الطويل» (Long Straddle: شراء خيار شراء وخيار بيع معاً للاستفادة من حركة سعر قوية دون تحديد الاتجاه) مناسبة للمتداولين الذين يتوقعون حركة كبيرة في السعر دون معرفة اتجاهها.