قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن المحادثات مع إيران مستمرة، وإن الولايات المتحدة تسعى إلى اتفاق أوسع يرتبط بعلاقات إيران الاقتصادية مع العالم. وتحدث في فعالية عامة، وقال إن المفاوضات تُجرى عبر عدة قنوات، بما في ذلك باكستان.
وقال فانس إن المناقشات حققت تقدماً كبيراً، وإن وقف إطلاق النار صمد لليوم السابع على التوالي. وأضاف أن الاتفاق لن يأتي سريعاً بسبب عقود من انعدام الثقة بين الطرفين.
وأكد أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وأضاف أنه إذا تصرفت طهران كدولة طبيعية فستُعامل اقتصادياً على هذا الأساس، بما يشمل اندماجاً أعمق في التجارة العالمية والأنظمة المالية الدولية (أي شبكات البنوك والتحويلات والمدفوعات عبر الحدود).
ووُصفت الأسواق بأنها تتفاعل بنبرة إيجابية عموماً في الأسهم، إذ اعتُبرت التصريحات بمثابة إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً. وارتبطت هذه الحركة بما يُعرف بحالة «الإقبال على المخاطر» (أي توجه المستثمرين لشراء الأصول الأعلى مخاطرة مثل الأسهم بدلاً من الأصول الآمنة).
تُسهم المحادثات المستمرة مع إيران في خفض «تذبذب» أسواق الطاقة (أي حدة تحركات الأسعار صعوداً وهبوطاً)، ما يحدّ من ارتفاع أسعار النفط في الوقت الحالي. ومع استمرار وقف إطلاق النار، تلاشت «علاوة المخاطر الجيوسياسية» (أي الزيادة التي يضيفها السوق على السعر بسبب مخاطر الحرب والتوترات) التي كانت مُسعَّرة في النفط الخام خلال توترات أواخر 2025. وينبغي على المتداولين الانتباه إلى مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات (VIX) المعروف بـ«مؤشر الخوف» (وهو مقياس لتوقعات تقلبات سوق الأسهم الأميركية)، إذ يتحرك قرب مستوى 14، بما يشير إلى قدر من الاطمئنان المبالغ فيه قد لا يستمر إذا تعثرت هذه المفاوضات الحساسة.
وبالنظر إلى احتمال أن يؤدي أي اتفاق إلى عودة أكثر من مليون برميل يومياً من النفط الإيراني إلى السوق الرسمية، نرى ضغطاً هبوطياً واضحاً على خام غرب تكساس الوسيط (WTI) وهو خام أميركي يُستخدم كمؤشر سعري عالمي، ويتداول حالياً قرب 78 دولاراً للبرميل. وهذا يعني أن المتداولين قد يدرسون شراء «خيارات البيع» (Put Options) على «عقود النفط الآجلة» (أي أدوات مالية تمنح الحق في البيع بسعر محدد لاحقاً، والعقود الآجلة هي اتفاقات لشراء أو بيع النفط في تاريخ لاحق بسعر متفق عليه) بهدف الاستفادة من احتمال هبوط السعر إلى أوائل السبعينات إذا تحقق اختراق دبلوماسي. ولا يبدو أن السوق يعكس بالكامل احتمال التوصل إلى اتفاق.
وتستمر حالة الإقبال على المخاطر، المدفوعة بالتقدم الدبلوماسي، في دعم الأسهم، مع بقاء مؤشر «إس آند بي 500» (S&P 500)، وهو مؤشر لأكبر الشركات الأميركية المدرجة، قرب أعلى مستوياته لعدة سنوات. وقد تدفع الأخبار الإيجابية المتواصلة المؤشر إلى مزيد من الصعود، ما يجعل «خيارات الشراء» (Call Options، وهي أدوات تمنح الحق في الشراء بسعر محدد لاحقاً) على «الصناديق المتداولة في البورصة» (ETFs، وهي صناديق استثمار تُتداول مثل الأسهم وتتابع مؤشرات السوق) استراتيجية مناسبة للأسابيع المقبلة. لكن هذه المراكز تنطوي على مخاطر، إذ إن أي انهيار في المحادثات قد يؤدي إلى انعكاس حاد في السوق.
ومع عدم ضمان الاتفاق، يبقى التحوط من سيناريو سلبي خطوة منطقية. وتشير عبارة «عقود من انعدام الثقة» إلى احتمال ملموس للفشل. ويمكن أن تُستخدم «خيارات شراء» رخيصة «خارج نطاق السعر الحالي» على مؤشر VIX كأداة تحوط فعالة (أي خيارات يكون سعر تنفيذها أعلى من المستوى الحالي للمؤشر)، لأنها قد تحقق مكاسب كبيرة إذا انهار وقف إطلاق النار وعادت التوترات العسكرية للتصاعد.