قال نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، أندرو هاوزر، إن مجلس الإدارة لا يملك «ثقة كبيرة» بأن سعر الفائدة النقدي الحالي (السعر الأساسي قصير الأجل الذي يحدده البنك المركزي لتوجيه تكلفة الاقتراض في الاقتصاد) سيعيد التضخم إلى الهدف البالغ 2–3%. وجاءت تصريحاته خلال جلسة حوارية في نيويورك.
وأضاف هاوزر أن التضخم «مرتفع أكثر من اللازم»، وأن صانعي السياسات يقيّمون «صدمة الدخل» (تراجع القوة الشرائية للأسر والشركات) الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط. وقال إن أسعار الفائدة يجب أن تُحدد عند مستوى يعيد التضخم إلى الهدف، وقد ترتفع إذا لزم الأمر.
صدمة أسعار النفط ترفع مخاطر التضخم
قدّر موظفو بنك الاحتياطي الأسترالي الشهر الماضي أنه إذا استقر النفط قرب 100 دولار للبرميل، فإن ارتفاع أسعار البنزين سيرفع «التضخم العام» (المعدل الإجمالي للتضخم الذي يشمل جميع السلع والخدمات، بما فيها الطاقة والغذاء) إلى نحو 5% على أساس سنوي في الربع الثاني. وسيكون ذلك أعلى من نطاق الهدف 2–3%.
تتوقع «تي دي سيكيوريتيز» الآن زيادة بمقدار 25 نقطة أساس (0.25 نقطة مئوية) في الاجتماع المقبل. كما تحذر من أن سعر الفائدة النقدي قد يحتاج إلى التحرك فوق 4.35% بعد مايو إذا استمر التضخم المدفوع بالنفط.
تم إنتاج المقال باستخدام أداة ذكاء اصطناعي وتمت مراجعته من قبل محرر.
تموضع السوق لاحتمال ارتفاع أسعار الفائدة في أستراليا
هذه المخاوف تدعمها البيانات، إذ ظل التضخم السنوي مرتفعاً عند 3.6% في الربع الأول من 2025، وهو أعلى من هدف البنك. ومع بقاء أسعار خام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل بسبب استمرار التوترات في الشرق الأوسط، يبقى خطر استمرار التضخم مرتفعاً. وتمنح هذه البيانات مصداقية لتحذير البنك من احتمال وصول التضخم إلى 5%.
بالنسبة للمتعاملين في «مشتقات أسعار الفائدة» (عقود مالية ترتبط قيمتها بمسار أسعار الفائدة مثل العقود الآجلة والمبادلات)، تشير هذه الإشارات إلى ضرورة الاستعداد لسعر فائدة نقدي أعلى. وقد تفاعل السوق بالفعل، إذ تحركت «العقود الآجلة لسعر الفائدة النقدي بين البنوك» (عقود مستقبلية تعكس توقعات السوق لسعر الفائدة قصير الأجل) لمنتصف 2025 لتسعير احتمال أعلى لوصول سعر الفائدة النقدي إلى 4.60%. وأصبح التحوط من زيادة مرتقبة أو المراهنة عليها خلال الأشهر المقبلة الخيار الأبرز.
هذا التحول في السياسة قد يدعم الدولار الأسترالي. فالبنك المركزي الأكثر ميلاً لرفع الفائدة مقارنة بنظرائه يميل إلى جذب تدفقات رؤوس الأموال، ما يعزز عملته. ويمكن النظر في تموضع داعم لقوة الدولار الأسترالي مقابل عملات بنوكها المركزية أكثر ميلاً إلى خفض الفائدة أو إبقائها دون تغيير (سياسة «تميل للتيسير»).
ومن المرجح أن ترفع زيادة عدم اليقين بشأن الخطوة المقبلة للبنك «تقلبات السوق» (حدة تذبذب الأسعار). وقد ترتفع «التقلبات الضمنية» (مستوى التقلب المتوقع الذي تستنتجه السوق من أسعار عقود الخيارات) في «خيارات» AUD/USD (عقود تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد) وكذلك في خيارات «عقود السندات لأجل ثلاث سنوات» (عقود مرتبطة بأسعار السندات الحكومية). ويوفر ذلك فرصاً للمتعاملين الذين يركزون على التقلبات أكثر من اتجاه السوق وحده.