ارتفع زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأميركي (NZD/USD) بنسبة 0.5% إلى قرب 0.5900 خلال جلسة أوروبا يوم الثلاثاء، مع تفوق الدولار النيوزيلندي على العملات الأخرى في سوق يميل إلى الإقبال على المخاطر (أي زيادة شهية المستثمرين للأصول الأعلى مخاطرة). وصعدت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 (عقود يتم تداولها لتتبع أداء المؤشر قبل افتتاح السوق) إلى قرب 6,900 خلال التعاملات الأوروبية.
ينصب تركيز الأسواق على احتمال عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قبل انتهاء هدنة لمدة أسبوعين في 21 أبريل. وقد خفّض ذلك الطلب على الدولار الأميركي كملاذ آمن (عملة يلجأ إليها المستثمرون في أوقات التوتر).
ضعف الدولار وترقب البيانات
تراجع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بنسبة 0.3% إلى نحو 98.00، وهو أدنى مستوى في أكثر من ستة أسابيع. كما يترقب المتعاملون صدور مؤشر أسعار المنتجين الأميركي (PPI) لشهر مارس عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش. ومؤشر أسعار المنتجين يقيس تغيّر أسعار السلع والخدمات عند مستوى المنتجين/المصانع، ويُستخدم كمؤشر مبكر لاتجاهات التضخم.
تشير التوقعات إلى ارتفاع القراءة الرئيسية للمؤشر إلى 4.6% على أساس سنوي، مقارنة بـ3.4% في فبراير. وحافظ NZD/USD على التداول فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ20 فترة (EMA) عند 0.5817، وتجاوز مستوى تصحيح فيبوناتشي 50% عند 0.5888 (مستويات رقمية يستخدمها المتداولون لتقدير مناطق الدعم والمقاومة بناءً على حركة سابقة للسعر).
سجل مؤشر القوة النسبية لمدة 14 يوماً (RSI)، وهو مقياس لزخم الحركة لتحديد ما إذا كان السعر مرتفعاً أو منخفضاً بشكل مبالغ فيه، 58.3 مع اتجاه صاعد، لكنه لا يزال دون مناطق التشبع الشرائي. تقع المقاومة عند 0.5936 و0.6005، بينما يظهر الدعم عند 0.5888 ثم 0.5839–0.5817، مع مستويات أعمق عند 0.5779 و0.5683.
المخاطر الرئيسية وإدارة الصفقة
من جانب آخر، يُعد ضعف الدولار الأميركي عاملاً رئيسياً مع تراجع المتداولين عن مراكز الملاذ الآمن. فقد ظل مؤشر الدولار لفترة طويلة من عام 2025 فوق مستوى 103.00، لكن هبوطه الحالي إلى 98.00 يعكس تحوّلاً واضحاً في معنويات السوق. وقد يستمر هذا المسار طالما تراجعت التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمحادثات الولايات المتحدة وإيران.
مع ذلك، تبقى بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي محوراً مهماً للمراقبة. فالسوق يتوقع قراءة مرتفعة، وأي نتيجة أعلى من المتوقع قد تعيد المخاوف من تشدد أكبر من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في السياسة النقدية، ما قد يقوي الدولار سريعاً ويدفع الزوج للانعكاس. لذلك قد يكون من الأنسب استخدام أوامر وقف الخسارة (أمر يُغلق الصفقة تلقائياً عند مستوى محدد للحد من الخسائر)، أو استخدام استراتيجيات خيارات للتحوط (أي تقليل المخاطر عبر أدوات مالية).
وبحسب المستويات الفنية المذكورة، فإن اختراق المقاومة عند 0.5936 سيعزز تأكيد الاتجاه الصاعد، مع احتمال استهداف مستوى 0.6005. أما إذا تراجع الزوج دون 0.5888 بعد صدور بيانات التضخم، فقد يكون ذلك إشارة لتخفيف التعرض للمخاطر.