قال اقتصاديان في بنك «آي إن جي»، بيتر فيروفاتس وفرانتيسك تابورسكي، إن حصول المجر على أغلبية برلمانية كبيرة جديدة بقيادة «تيسا» خفّض حالة عدم اليقين بشأن السياسات على المدى القريب. وأضافا أن ذلك رفع التوقعات بإصلاح أسرع للمؤسسات (أي إعادة تنظيم عمل الدولة والجهات الرقابية)، وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وتعزيز مصداقية المالية العامة (أي ثقة الأسواق بقدرة الدولة على ضبط العجز والدين).
وأشارا إلى أن الخلافات بشأن أموال الاتحاد الأوروبي قد لا تُحل سريعاً رغم التوقعات الواسعة، مرجّحين حدوث تأخير قبل الإفراج عن أي تمويل أوروبي (أي أموال دعم ومنح/قروض مرتبطة ببرامج الاتحاد الأوروبي).
إعادة ضبط الموازنة والمفاضلات المالية
قالا إن الموازنة تواجه ضغوطاً لإعادة صياغتها لأن الافتراضات الاقتصادية الأساسية التي بُنيت عليها تغيّرت. وأضافا أن إلغاء الموازنة الموروثة وإطار السياسة الاقتصادية قد يضغط على المؤشرات المالية (مثل العجز والدين) في المدى القصير.
وأضافا أن الحكومة الجديدة قد تحدد تاريخاً مستهدفاً لاعتماد اليورو وتضع مساراً للوصول إليه، على أن تُعدَّل تفاصيل هذا المسار لاحقاً.
نتوقع أن تكشف عملية تفكيك الموازنة الموروثة عن أرقام سلبية. وقد بلغ عجز الموازنة في المجر بالفعل 2,321 مليار فورنت مجري في الربع الأول من 2026، وأي تدهور إضافي على المدى القصير نتيجة إعادة هيكلة السياسات قد يضغط على الفورنت. هذا الوضع يدعم شراء «خيارات شراء» قصيرة الأجل (عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد) على زوج اليورو/الفورنت EUR/HUF، لاستهداف تحرك فوق مستوى 400.
وينبغي التعامل بحذر مع التفاؤل بشأن الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي. فقد أظهرت تجربة 2023-2025 أن المفاوضات قد تطول، وأي تأخير سيحرم العملة من عامل دعم رئيسي. استمرار عدم اليقين هنا يدعم الاحتفاظ بمراكز سلبية على الفورنت (أي رهانات على ضعفه) خلال الشهر إلى الشهرين المقبلين.
مع ذلك، فإن احتمال تحديد موعد مستهدف لاعتماد اليورو يعد محفزاً إيجابياً كبيراً لا يمكن تجاهله. أي إعلان موثوق قد يدفع الفورنت للارتفاع مع تنفيذ «صفقات التقارب» (رهانات على تقارب أداء العملة نحو معايير منطقة اليورو). ويمكن للمتداولين دراسة شراء «خيارات شراء» أطول أجلاً وبعيدة عن السعر الحالي (خيارات شراء بسعر تنفيذ أعلى من السعر السائد حالياً، وغالباً تكون أقل كلفة) على الفورنت، للاستفادة من الصعود المحتمل دون تحمل مخاطر كبيرة على المدى القريب.
هذا يخلق بيئة مناسبة لاستراتيجيات «فروق الآجال» على زوج EUR/HUF (شراء وبيع خيارات بتاريخين مختلفين). إذ يمكن بيع خيارات الشراء قصيرة الأجل للاستفادة من «العلاوات» الحالية (سعر الخيار)، مع شراء خيارات شراء بتاريخ استحقاق لاحق. ويتيح ذلك الاستفادة من ضعف قصير الأجل أو حركة جانبية، مع إبقاء فرصة تحسن الفورنت لاحقاً خلال العام.