قال خبراء الاقتصاد لدى بنك «يو أو بي» إن زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار (GBP/USD) ما زال في اتجاه إيجابي على المدى القصير بعد تجاوزه مستوى 1.3450. وأشاروا إلى أن الجنيه قد يتحرك نحو 1.3520، لكن بشرط أن يُسجّل إغلاقاً يومياً فوق 1.3480 (أي أن ينهي السعر جلسة التداول اليومية أعلى هذا المستوى).
ولفتوا إلى أن الجنيه وصل إلى 1.3485 قبل أن يتراجع. وأضافوا أن الارتفاع القصير المدى بدا مبالغاً فيه عندما كان السعر الفوري (السعر الحالي في السوق) عند 1.3400 في 08 أبريل، ثم أكدوا لاحقاً الحاجة إلى إغلاق يومي فوق 1.3480 عندما كان السعر عند 1.3390 في 09 أبريل.
نظرة فنية قصيرة المدى
رفعوا مستوى «الدعم القوي» إلى 1.3330 من 1.3280. (الدعم: مستوى سعري قد يحدّ من الهبوط بسبب زيادة الطلب عادةً). وقالوا إن احتمال الإغلاق فوق 1.3480 يبقى قائماً طالما صمد هذا الدعم.
وعلى مستوى التداول خلال اليوم (Intraday: صفقات تُفتح وتُغلق عادةً خلال يوم واحد)، توقعوا نطاقاً بين 1.3390 و1.3465.
توقعات تمركزات الخيارات
تشير إحصاءات حديثة إلى استمرار ضعف الجنيه. وأظهرت أحدث بيانات «مكتب الإحصاءات الوطنية» البريطاني (ONS) أن التضخم في المملكة المتحدة، رغم تراجعه، لا يزال مرتفعاً عند 3.1%، ما يعقّد قرارات بنك إنجلترا بشأن خفض أسعار الفائدة. وفي المقابل، أظهرت بيانات الولايات المتحدة تباطؤاً أوضح للتضخم إلى 2.8%، ما يقلل الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لتخفيف السياسة النقدية سريعاً.
بالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية تستمد قيمتها من أصل مثل العملات)، قد يشير ذلك إلى نظرة سلبية إلى محايدة في الأسابيع المقبلة. وقد يكون شراء «خيارات بيع» (Put Options: تمنح صاحبها الحق في بيع الأصل بسعر محدد) بأسعار تنفيذ أقل من المستوى النفسي 1.2500 (مستويات يتابعها المتداولون لأنها أرقام مستديرة) طريقة مناسبة للاستعداد لاحتمال كسر هابط، خصوصاً مع خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي البريطاني لعام 2026 إلى 0.5%. وتمتاز هذه الاستراتيجية بمخاطرة محددة (أي خسارة قصوى معروفة) إذا ارتفع الجنيه بشكل مفاجئ.
وبديلاً عن ذلك، لمن يتوقع أن يبقى الزوج في نطاق ضيق بانتظار إشارات أوضح، يمكن بيع «خيارات شراء» (Call Options: تمنح الحق في الشراء بسعر محدد) بعيدة عن السعر الحالي فوق مستوى المقاومة 1.2700 (المقاومة: مستوى قد يحدّ من الصعود بسبب زيادة العرض عادةً) لتحقيق دخل. وتستفيد هذه الاستراتيجية من «تآكل قيمة الوقت» (Time Decay: انخفاض قيمة الخيار مع اقتراب تاريخ انتهائه) إذا لم يحقق الجنيه زخماً صاعداً. ولا يزال مؤشر تقلبات الجنيه الإسترليني لدى «سي بي أو إي» (CBOE BPVIX: مقياس لتوقعات تقلبات السعر المستخرجة من أسعار الخيارات) مرتفعاً نسبياً، ما يعني أن بائعي الخيارات قد يحصلون على «علاوة» (Premium: المبلغ الذي يدفعه مشتري الخيار لبائعه) مناسبة مقابل تحمل المخاطر.