سجّلت أسعار الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة استقراراً عاماً يوم الجمعة، وفق بيانات FXStreet. وبلغ سعر الذهب 562.31 درهماً للغرام، مقارنةً بـ 562.73 درهماً يوم الخميس.
كما استقر سعر الذهب عند 6,558.62 درهماً للتولة، مقابل 6,563.53 درهماً في اليوم السابق. وشملت الأسعار الأخرى 5,623.06 درهماً لكل 10 غرامات و17,489.05 درهماً للأونصة الترويسية (أونصة وزن تُستخدم في المعادن النفيسة وتساوي نحو 31.1035 غراماً).
كيفية احتساب أسعار الذهب محلياً
تستخرج FXStreet أسعار الذهب المحلية عبر تحويل السعر العالمي باستخدام سعر صرف الدولار/الدرهم (USD/AED) ووحدات القياس المحلية. تُحدَّث الأسعار يومياً وقت النشر ولأغراض الاسترشاد، إذ قد تختلف الأسعار الفعلية محلياً بشكل طفيف.
تُعد البنوك المركزية أكبر حائزي الذهب. وبحسب مجلس الذهب العالمي، أضافت 1,136 طناً (الطن المتري يساوي 1,000 كيلوغرام) بقيمة تقارب 70 مليار دولار في 2022، وهو أعلى شراء سنوي منذ بدء التسجيل.
غالباً ما يتحرك الذهب عكسياً مع الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية (ديون حكومية أميركية)، كما قد يتحرك في اتجاه مختلف عن الأصول عالية المخاطر. وقد يتفاعل سعره مع التوترات الجيوسياسية ومخاوف الركود وتغيرات أسعار الفائدة، لأنه مسعّر بالدولار الأميركي (XAU/USD: رمز تداول الذهب مقابل الدولار).
تُظهر أسعار الذهب حالياً استقراراً، ما يشير إلى مرحلة تماسك سعري بعد صعود قوي. هذا التوقف قرب مستوى 2,370 دولاراً للأونصة يتيح تقييم اتجاه السوق. وبالنسبة للمتداولين، يعني ذلك أن السوق يستوعب المكاسب الأخيرة قبل حركة أكبر لاحقاً.
توقعات سوق الذهب
نرى أن العوامل الأساسية لا تزال داعمة للذهب، خصوصاً بفعل سياسات البنوك المركزية. تاريخياً، بدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) دورة خفض الفائدة في أواخر 2025، ومع استمرار تضخم مارس 2026 عند 2.8% بصورة مرتفعة نسبياً، يُتوقع أن تبقى العوائد الحقيقية منخفضة (العائد الحقيقي هو العائد بعد خصم التضخم). وتُسعّر الأسواق حالياً خفضين إضافيين على الأقل هذا العام، وهو ما يدعم عادةً الأصول التي لا تمنح عائداً مثل الذهب.
ويواصل طلب البنوك المركزية لعب دور محوري في دعم السعر. وأظهرت بيانات رسمية أن البنوك المركزية العالمية أضافت 800 طن أخرى إلى احتياطياتها خلال 2025، ما يعكس استمرار تنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار الأميركي. ويساعد هذا الشراء المؤسسي على توفير مستوى دعم قوي للسوق وامتصاص المعروض الفعلي من المعدن.
وينعكس هذا المسار أيضاً في أسواق العملات، إذ اتجه مؤشر الدولار الأميركي (DXY: يقيس قوة الدولار أمام سلة عملات رئيسية) إلى التراجع، وكسر أخيراً مستوى 101 خلال الربع الأول من 2026. ويجعل ضعف الدولار الذهب أرخص لحائزي العملات الأخرى، ما يرفع الطلب عادةً. وتبقى العلاقة العكسية بين الدولار والذهب من أهم المؤشرات التي نراقبها.
وبناءً على هذه العوامل، يبدو الاستقرار الحالي أقرب إلى تماسك يدعم الاتجاه الصاعد. وقد يرى متداولو المشتقات (عقود مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل الذهب) أن ذلك فرصة لبناء مراكز شراء خلال الأشهر المقبلة. ويمكن أن تُستخدم خيارات الشراء طويلة الأجل (عقود تمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد حتى تاريخ معين) للاستفادة من أي صعود متوقع، بينما قد تُستخدم استراتيجية «فارق خيارات الشراء الصاعد» (Bull Call Spread: شراء خيار شراء وبيع خيار شراء بسعر أعلى لتقليل الكلفة وتحديد المخاطر) لخفض الكلفة وتحديد مستوى المخاطرة مع توقع استمرار الاتجاه الصاعد.