اليورو/الدولار الأمريكي يرتفع مع تراجع الدولار، فيما يراقب المتداولون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي وتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران

by VT Markets
/
Apr 10, 2026

ارتفع اليورو أمام الدولار الأميركي يوم الخميس، مع اقتراب زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) من 1.1676 مسجلاً رابع مكسب يومي على التوالي. وجاءت الحركة مع استمرار ضعف الدولار عقب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد الآمال بخفض التصعيد.

اتسمت التداولات بالحذر بسبب الشكوك حول مدة صمود وقف إطلاق النار. واستقر مؤشر الدولار الأميركي (DXY، وهو مقياس لقوة الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية) قرب 98.93 بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في شهر عند نحو 98.50 يوم الأربعاء.

البيانات الرئيسية ورد فعل السوق

لم تُحدث البيانات الأميركية رد فعل كبيراً في الأسواق. ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE، وهو مقياس للتضخم يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة) بنسبة 0.4% على أساس شهري في فبراير، بينما تباطأ المعدل السنوي إلى 3% من 3.1%.

وتمت مراجعة نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع (Q4 GDP، وهو قياس لإجمالي إنتاج الاقتصاد) بالخفض إلى 0.5% من 0.7%. وبلغت طلبات إعانة البطالة الأولية (Initial Jobless Claims، عدد المتقدمين الجدد للحصول على إعانات البطالة) 219 ألفاً مقابل توقعات عند 210 آلاف.

تتركز الأنظار الآن على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي (US CPI، وهو المقياس الأشهر لتضخم أسعار السلع والخدمات للمستهلك) المقرر صدورها يوم الجمعة. ويتوقع اقتصاديون أن يسجل المؤشر العام 0.9% على أساس شهري، ارتفاعاً من 0.3% في فبراير، وأن يبلغ التضخم السنوي 3.3% مقابل 2.4%.

كما تتابع الأسواق المحادثات الأميركية-الإيرانية المرتقبة يوم السبت في باكستان. وما زالت حالة عدم اليقين قائمة بعد إعلان إيران انتهاك ثلاث نقاط من الاتفاق عقب ضربات إسرائيلية على لبنان.

الاستراتيجية وإدارة المخاطر

بالعودة إلى أوائل 2025، اندفع اليورو نحو 1.1676 أمام الدولار مدفوعاً في الغالب بوقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران. آنذاك طغت المخاطر الجيوسياسية على البيانات الاقتصادية وضغطت على الدولار. اليوم، تحوّل تركيز السوق من تلك المخاوف المؤقتة إلى عوامل اقتصادية أكثر استمراراً.

توقف مسار تراجع التضخم الذي شوهد في 2025، إذ أظهرت أحدث بيانات مارس أن التضخم في الولايات المتحدة (CPI) ما زال مرتفعاً عند 3.5%، أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي (Fed، البنك المركزي الأميركي). هذا الرسوخ في التضخم عزز سياسة “الفائدة المرتفعة لفترة أطول” (Higher for Longer، أي إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة مدة أطول). ونتيجة لذلك تراجعت توقعات خفض الفائدة هذا العام بشكل كبير.

هذا دعم الدولار الأميركي ودفع زوج اليورو/الدولار للهبوط إلى نحو 1.0850 مقارنة بمستويات الذروة في العام الماضي. كما بات فارق أسعار الفائدة (Interest Rate Differential، الفرق بين عوائد الفائدة بين اقتصادين) يميل بوضوح لصالح الدولار، في وقت يبدو فيه البنك المركزي الأوروبي أكثر ميلاً لخفض الفائدة قبل الفيدرالي. وخلال الأسابيع المقبلة، يشير ذلك إلى أن بيع اليورو عند أي صعود يبقى النهج الأبرز.

في هذا السياق، تزداد أهمية استخدام أدوات للتحوط حول صدور البيانات الأميركية المؤثرة، خصوصاً تقارير التضخم. عادةً ما يرتفع التقلب الضمني (Implied Volatility، توقعات السوق لمدى تذبذب السعر المستقبلي كما تعكسها أسعار عقود الخيارات) لزوج اليورو/الدولار قبل هذه الأحداث، ما قد يخلق فرصاً لاستخدام استراتيجيات خيارات مثل “السترادل” و“السترنغل” (Straddle/Strangle، شراء خيارات شراء وبيع معاً للاستفادة من حركة قوية في أي اتجاه). يتيح ذلك الاستفادة من رد فعل السوق دون المراهنة على اتجاه النتيجة.

ورغم هيمنة العوامل الاقتصادية، تظل توترات 2025 تذكيراً بالمخاطر الكامنة. أي تصعيد مفاجئ في الشرق الأوسط قد يطلق “اندفاعاً نحو الملاذات الآمنة” (Flight to Safety، انتقال المستثمرين إلى أصول أقل مخاطرة) ويؤدي إلى انعكاس حاد، وإن كان غالباً مؤقتاً، في قوة الدولار. ويستحق هذا “الخطر الطرفي” (Tail Risk، احتمال حدث نادر لكنه شديد الأثر) الانتباه عند بناء المراكز، مثل الاحتفاظ بجزء من خيارات شراء اليورو خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money Call Options، خيارات شراء يكون سعر تنفيذها أعلى من السعر الحالي) كتحوط منخفض التكلفة.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code