انخفض فائض الميزان التجاري في ميزان المدفوعات الياباني إلى 2.709 مليار ين في فبراير، مقارنةً بـ3,145 مليار ين في الفترة السابقة.
تشير القراءة الأخيرة إلى تراجع بنحو 3,142.291 مليار ين عن المستوى السابق. ويقارن هذا الإصدار شهر فبراير بالقراءة التي تسبقه مباشرةً.
تراجع فائض التجارة
يشير انخفاض فائض التجارة في اليابان خلال فبراير إلى نقطة مهمة للمتابعة. هذا الضعف يعني إمّا أن الطلب العالمي على السلع اليابانية يتراجع، أو أن واردات اليابان (أي الطلب المحلي على السلع المستوردة) ترتفع بوتيرة أسرع من الصادرات. وهذا قد يضغط على الين الياباني (JPY) (عملة اليابان).
بناءً على هذه البيانات، قد يكتسب زوج الدولار/الين (USD/JPY) (سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الين) زخماً صعودياً خلال الأسابيع المقبلة. ومن المرجح أن ينظر بنك اليابان إلى ذلك كسبب للتريّث في رفع أسعار الفائدة (تكلفة الاقتراض)، ما يقلل جاذبية الين. كما يزداد الاهتمام بشراء «عقود خيار شراء» (Call Options) على زوج الدولار/الين (أداة مالية تمنح الحق في الشراء بسعر محدد) مع «سعر تنفيذ» (Strike Price) فوق مستوى 158 (السعر المتفق عليه لتنفيذ عقد الخيار).
قد يؤدي تباطؤ الصادرات أيضاً إلى ضغوط على سوق الأسهم الياباني. وتزداد المخاوف من تراجع الطلب من شركاء رئيسيين، إذ أظهرت بيانات حديثة أن واردات الصين من اليابان هبطت 9.2% على أساس سنوي في مارس. ويمكن للمتداولين التفكير في شراء «عقود خيار بيع» (Put Options) على مؤشر نيكي 225 (أداة تمنح الحق في البيع بسعر محدد) كوسيلة تحوّط (تقليل الخسائر المحتملة) من احتمال تراجع أسهم الشركات المصدّرة.
يمثل ذلك تحولاً مقارنة بما شوهد خلال 2025، حين كان الميزان التجاري يتأثر بدرجة كبيرة بتقلب تكاليف واردات الطاقة. ويبدو أن الضعف الحالي مرتبط أكثر بتراجع حقيقي في الطلب العالمي، ما قد يزيد «التقلبات» (تذبذب الأسعار بسرعة). وفي مثل هذا الوضع، قد تكون استراتيجية شراء «عقود سترادل» (Straddles) على أزواج الين الرئيسية مناسبة للتعامل مع عدم اليقين (استراتيجية تجمع شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه على الأصل نفسه وبسعر تنفيذ متقارب).