كان رصيد **الحساب الجاري** في اليابان (غير مُعدّل موسمياً) أقل من التوقعات في فبراير. وكانت التوقعات **3,549 مليار ين**.
وجاءت القراءة الفعلية عند **3,933 مليار ين**. وهذا يتيح مقارنة مباشرة مع فجوة التوقعات المذكورة.
مفاجأة الحساب الجاري وانعكاساتها على الين
سجّل فائض الحساب الجاري في اليابان خلال فبراير **3.93 تريليون ين**، وهو أعلى من التوقعات البالغة **3.55 تريليون ين**، ما يشير إلى دعم لليـن. وتعني «المفاجأة الإيجابية» أن البيانات جاءت أفضل من المتوقع، وهو ما قد يعكس أداءً جيداً للصادرات ودخول عوائد الاستثمارات الخارجية إلى اليابان. ويرى متداولو **المشتقات** (أدوات مالية تُشتق قيمتها من أصل مثل العملات أو الأسهم) أن ذلك قد يضغط على زوج **الدولار/ين (USD/JPY)**.
هذه البيانات تمنح **بنك اليابان** مساحة أكبر لمواصلة «تطبيع السياسة النقدية»، أي العودة تدريجياً من السياسات شديدة التيسير إلى معدلات فائدة أكثر طبيعية. وبعد إنهاء **الفائدة السلبية** (عندما تكون الفائدة أقل من صفر) في أواخر 2025، يصبح احتمال رفع فائدة محدود أكثر حضوراً. وقد يختلف ذلك عن توجه بنوك مركزية أخرى، ما قد يدعم الين.
كما بقي **التضخم الأساسي** (التضخم بعد استبعاد العناصر شديدة التقلب مثل الغذاء والطاقة) أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2%، إذ أشارت بيانات حديثة إلى 2.3%. وهذا يرفع الضغط على البنك لاتخاذ خطوات أسرع.
خلال الأسابيع المقبلة، قد يفكر المتداولون في الاستعداد لاحتمال هبوط زوج الدولار/ين. وقد تكون استراتيجية شراء **خيارات البيع (Put Options)** (عقود تمنح الحق في بيع الزوج بسعر محدد قبل تاريخ معين) مع استحقاقات مايو أو يونيو مناسبة للاستفادة من أي تراجع. وقد تكون هذه البيانات عاملاً يدفع الزوج لكسر **مستويات دعم فنية** (مستويات سعرية يُتوقع عندها أن يتباطأ الهبوط بسبب زيادة الطلب).
ومع وجود احتمال تدخل لفظي أو فعلي من **وزارة المالية** للحد من قوة العملة، قد ترتفع **التقلبات الضمنية** (تقدير السوق لحجم تذبذب السعر المتوقع والمُستنتج من أسعار الخيارات). لذلك قد تكون استراتيجيات تستفيد من زيادة التذبذب، مثل **السترادل الطويل (Long Straddle)** (شراء خيار شراء وخيار بيع بالسعر وتاريخ الاستحقاق نفسيهما للاستفادة من حركة كبيرة في أي اتجاه)، جديرة بالنظر للتحوط من مفاجآت السياسات.