ارتفع رصيد الحساب الجاري لكوريا الجنوبية في فبراير، ليصل إلى 23.19 مليار دولار مقابل 13.26 مليار دولار في الفترة السابقة.
وبالنظر إلى القفزة الكبيرة في فائض الحساب الجاري، نتوقع استمرار قوة الوون الكوري. ويعني هذا الفائض أن هناك طلباً مرتفعاً على الوون من الشركاء التجاريين الأجانب. وخلال الأسابيع المقبلة، سنركز على بناء مراكز شراء (رهان على الارتفاع) على الوون مقابل الدولار الأميركي عبر العقود الآجلة (اتفاق لشراء أو بيع لاحقاً بسعر محدد) أو عقود الخيارات (حق الشراء أو البيع دون إلزام).
وتأتي هذه القوة الاقتصادية مدفوعة إلى حد كبير بتعافي الطلب العالمي على أشباه الموصلات (الرقائق الإلكترونية المستخدمة في الأجهزة). وتشير بيانات التجارة الأولية لشهر مارس 2026 إلى أن صادرات الرقائق ارتفعت بالفعل 18% على أساس سنوي. وعلى وقع هذه الأخبار، كسر سعر صرف الدولار/الوون مستوى الدعم الرئيسي عند 1,280 هبوطاً. ونرى احتمال تحرك نحو 1,250 على المدى القريب.
كما يشير هذا الاتجاه إلى نظرة إيجابية لسوق الأسهم الكورية، خصوصاً الشركات الكبرى ذات الاعتماد الكبير على التصدير في قطاعي التقنية والسيارات. ويمكن考虑 شراء خيارات الشراء (Call) التي تستفيد من ارتفاع السعر، أو العقود الآجلة على مؤشر كوسبي 200 (مؤشر يضم أكبر الشركات المدرجة في كوريا). وتُعد هذه الشركات المستفيد المباشر من دورة صادرات قوية وبيئة اقتصادية عالمية داعمة.
وجاء حجم هذا الفائض مفاجئاً، ما يعني أننا قد نشهد تذبذباً أعلى في أسواق العملات قبل صدور بيانات مارس في أوائل مايو. ويمكن استخدام استراتيجية «السترادل» على الوون (شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه وعلى السعر نفسه للتحوط أو للاستفادة من حركة كبيرة في أي اتجاه)، مع تسعير السوق لاحتمال استمرار الاتجاه القوي أو حدوث عودة حادة. ويختلف ذلك عن 2025، عندما كان الميزان التجاري أكثر صعوبة في التوقع بسبب تقلب أسعار الطاقة العالمية.