ارتفع الائتمان الاستهلاكي في الولايات المتحدة بمقدار 9.48 مليارات دولار في فبراير، وهو أقل من التوقعات البالغة 10 مليارات دولار.
تشير قراءة الائتمان الاستهلاكي الأضعف من المتوقع في فبراير إلى أن إنفاق المستهلكين، وهو محرك رئيسي للاقتصاد، يتباطأ. ينبغي النظر إلى ذلك ليس كرقم منفصل، بل كـ«مؤشر مبكر» لاحتمال تباطؤ اقتصادي أوسع. وهذا يعني أن المستهلكين أصبحوا أكثر حذراً، إما طوعاً أو بسبب تشدد معايير الإقراض (أي قيام البنوك بتقليل الإقراض أو تشديد شروطه مثل رفع الفائدة أو طلب ضمانات أكبر).
تجعل هذه البيانات من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي تبرير أي رفع إضافي لأسعار الفائدة قريباً. وإذا استمر الضعف في البيانات المقبلة، فقد يبدأ السوق بإعطاء احتمال أعلى لخفض الفائدة قبل نهاية العام. لذلك يمكن للمتداولين التفكير في مراكز تستفيد من انخفاض الفائدة أو بقائها مستقرة، مثل شراء عقود آجلة مرتبطة بمعدل SOFR (وهو «معدل التمويل المضمون لليلة واحدة»، ويُستخدم كمؤشر لأسعار الفائدة قصيرة الأجل في الولايات المتحدة).
بالنسبة لأدوات المشتقات على مؤشرات الأسهم (مثل العقود الآجلة والخيارات)، قد يشير ذلك إلى ضعف محتمل، لأن تباطؤ نشاط المستهلكين ينعكس لاحقاً على أرباح الشركات. ونتوقع ارتفاع التقلبات في الأسواق، مع احتمال صعود مؤشر VIX (مؤشر يقيس تقلبات السوق المتوقعة) من مستواه الحالي عند 18. وقد يكون من المناسب خلال الأسابيع المقبلة شراء «خيارات بيع وقائية» (Put Options: عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد للتحوط من الهبوط) على مؤشري S&P 500 أو Nasdaq 100.