جاءت قراءة التضخم السريعة في السويد لشهر مارس أقل من التوقعات. وتباطأ مؤشر أسعار المستهلكين مع تعديل أثر أسعار الفائدة على الإسكان (CPIF)، وهو مؤشر يعكس التضخم بعد استبعاد أثر تغيّر تكاليف فوائد الرهن العقاري، إلى 1.6% على أساس سنوي مقابل تقديرات السوق عند 2.2%.
كما تراجع مؤشر (CPIF) باستثناء الطاقة بمقدار 0.3 نقطة مئوية إلى 1.1% على أساس سنوي، مقارنة بتقديرات السوق عند 1.5%. وكان أبرز أسباب الانخفاض ضعف أسعار الأغذية وأسعار الترفيه والرياضة والثقافة.
مفاجأة التضخم والعوامل الرئيسية
وفي الاتجاه المعاكس، ساهمت أسعار البنزين في رفع قراءة (CPIF) الإجمالية. وكانت الإشارات الأخيرة من البنك المركزي السويدي (ريكس بنك) تميل إلى تشدد أكبر، أي تفضيل رفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة لكبح التضخم.
إذا لم ترتد قراءات التضخم الضعيفة قريباً، فقد تبقى السياسة النقدية دون تغيير لفترة أطول مما كان مُشاراً إليه سابقاً.
تداعيات السوق على الفائدة والكرونة السويدية
يشير ذلك إلى أن رفع الفائدة بات غير مرجح خلال ما تبقى من العام. وقد ينظر متداولو المشتقات، أي الأدوات المالية المرتبطة بأسعار مثل الفائدة أو العملات، في التحوط أو التموضع لاحتمال استمرار انخفاض الفائدة؛ ومن ذلك صفقات مبادلات أسعار الفائدة السويدية، وهي عقود لتبادل فائدة ثابتة مقابل فائدة متغيرة، عبر تفضيل العائد الثابت.
حالياً، يُسعّر السوق احتمال رفع الفائدة في 2026 بأقل من 10%.
وبالتالي، من المرجح أن يضغط هذا التوجه الأكثر ميلاً للتيسير على الكرونة السويدية. وقد تراجعت الكرونة بالفعل بأكثر من 2% أمام اليورو منذ صدور بيانات التضخم. وقد يتجه بعض المستثمرين إلى مراكز تستفيد من ضعف الكرونة، مثل خيارات شراء زوج EUR/SEK (عقود تمنح الحق في شراء الزوج بسعر محدد لاحقاً) أو بيع الكرونة عبر العقود الآجلة، وهي اتفاقات لتبادل عملة بسعر محدد في تاريخ لاحق.