انخفضت طلبات السلع المعمّرة في الولايات المتحدة بنسبة 1.4%، أو ما يعادل 4.4 مليارات دولار، إلى 315.5 مليار دولار في فبراير، بحسب مكتب الإحصاء الأميركي. وجاء ذلك بعد تراجع بنسبة 0.5% في يناير، وكان أضعف من التوقعات التي رجّحت انخفاضاً بنسبة 0.5%.
وباستثناء قطاع النقل، ارتفعت الطلبات الجديدة بنسبة 0.8%. وباستثناء طلبات الدفاع (الطلبات المرتبطة بالمعدات العسكرية)، تراجعت الطلبات الجديدة بنسبة 1.2%.
قطاع النقل يقود تراجع فبراير
انخفضت معدات النقل بمقدار 6.1 مليارات دولار، أو 5.4%، إلى 106.1 مليارات دولار، وقد تراجعت في أربعة من آخر خمسة أشهر. وكان ذلك السبب الرئيسي وراء الانخفاض الإجمالي في طلبات السلع المعمّرة.
بعد صدور البيانات، لم يطرأ تغير يُذكر على الدولار الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار الأميركي (مقياس لقوة الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية) بشكل طفيف إلى 99.92 وقت إعداد التقرير.
ارتفاع التذبذب مع إعادة تسعير المخاطر في الأسواق
نتيجة لذلك، ارتفع “التذبذب الضمني” (توقعات السوق لتحركات الأسعار المقبلة المستخلصة من أسعار عقود الخيارات)؛ إذ صعد مؤشر فيكس VIX (مؤشر يقيس توقعات تقلب سوق الأسهم الأميركية) من مستويات قريبة من 14 إلى نحو 18 خلال آخر عشرة أيام تداول. ويشير ذلك إلى أن السوق يسعّر احتمال حدوث تحركات سعرية أكبر في الفترة القريبة. بالنسبة لحائزي مراكز كبيرة في الأسهم، قد يكون ذلك إشارة إلى التفكير في إضافة أدوات حماية من الهبوط.
في هذا السياق، ندرس شراء “خيارات البيع” (عقود خيارات تمنح الحق في البيع بسعر محدد للاستفادة من الهبوط أو التحوط منه) على صناديق المؤشرات المتداولة لقطاع الصناعات (ETFs، وهي صناديق تُتداول مثل الأسهم وتتبع أداء مؤشر أو قطاع محدد) للتحوط من أي استمرار للضعف. ويساعد ذلك على توفير حماية مع تقييد رأس المال المعرّض للمخاطر.
أبرز ما في الأمر أن البيانات الاقتصادية أصبحت أقل قابلية للتنبؤ، ما يخلق بيئة أكثر تقلباً من العام الماضي. وفي مثل هذه الأجواء، قد تكون الاستراتيجيات التي تستفيد من ارتفاع التذبذب أكثر ملاءمة، مثل “استراتيجية الستردل” (شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه على الأصل نفسه وبسعر تنفيذ واحد للاستفادة من حركة كبيرة صعوداً أو هبوطاً) على المؤشرات الرئيسية، بدلاً من الرهان على اتجاه واحد.