تراجع عدد الحفارات يشير إلى معروض أكثر تقييداً
يواصل هذا التراجع نهج ضبط الإنفاق الذي تبنّاه منتجو «النفط الصخري» (النفط المستخرج من طبقات صخرية عبر الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي) طوال عام 2025، حين توقف نمو عدد الحفارات دون مستوى 450. يبدو أن المنتجين يركزون على تحقيق عائد أفضل بدلاً من التوسع السريع. استمرار انخفاض نشاط الحفر يعزز احتمال تراجع المعروض المحلي لاحقاً هذا العام. تأتي هذه البيانات في وقت تتقلص فيه المخزونات بالفعل. وأظهر أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأميركية (جهة حكومية تنشر بيانات الطاقة) أن مخزونات الخام الأميركية انخفضت بمقدار 2.8 مليون برميل، خلافاً لتوقعات السوق التي رجّحت زيادة طفيفة. وهذا هو الانخفاض الأسبوعي الثاني على التوالي، ما يدعم الرأي بأن الطلب لا يزال قوياً. عالمياً، تبدو الصورة داعمة أيضاً، إذ أشارت «أوبك+» (تحالف يضم دول أوبك ومنتجين من خارجها) إلى أنها ستحافظ على حصص الإنتاج الحالية خلال الربع الثاني. ومع تراجع احتمال زيادة مفاجئة في المعروض من المجموعة، يصبح المجال أوسع لارتفاع الأسعار. هذا التنسيق في إدارة الإمدادات يقلل أحد أبرز عوامل الضغط المحتملة على أسعار النفط. بناءً على ذلك، يمكن النظر في شراء «خيارات الشراء» (عقود تمنح الحق في شراء أصل بسعر محدد خلال فترة معينة) على عقود «غرب تكساس الوسيط» الآجلة للشهر القريب (سعر مرجعي للنفط الأميركي يُتداول في البورصات). كما أن «التقلب الضمني» (توقعات السوق لحدة تذبذب السعر المستمدة من أسعار الخيارات) يدور حالياً قرب 34%، وهو مستوى غير مرتفع بشكل كبير، ما يجعل تكلفة شراء الخيارات قابلة للنظر. ويمكن أيضاً استخدام «انتشار شراء صاعد» (شراء خيار شراء وبيع خيار شراء آخر بسعر تنفيذ أعلى لتقليل التكلفة مع تحديد المخاطر) لخفض تكلفة الدخول وتحديد الخسارة المحتملة.اتجاهات الطلب تدعم أسعاراً أعلى
على صعيد الطلب، تُظهر البيانات الأخيرة اقتراب حركة السفر العالمية من مستويات ما قبل الجائحة، خصوصاً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وهذا يوفر دعماً أساسياً للاستهلاك. وسنواصل مراقبة أي دلائل على تباطؤ اقتصادي، إلا أن البيانات الحالية تدعم نظرة إيجابية لطلب الطاقة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets