ضغوط على العملات الآسيوية مدفوعة بالنفط
يربط «MUFG» هذا الضعف بحساسية اقتصادات آسيا المستوردة للنفط لارتفاع كلفة الطاقة وتبدّل شهية المخاطرة (أي ميل المستثمرين إلى تجنّب الأصول الأعلى خطورة). ويقول إن استقرار عملات المنطقة يعتمد على تهدئة التوترات الجيوسياسية وخفض أسعار النفط أو تراجع العوائد الأميركية. ويشير البنك إلى تصاعد مخاطر التضخم في آسيا بفعل أسعار الطاقة واحتمال انتقال الأثر إلى تكاليف النقل والغذاء (أي ارتفاعات لاحقة ناتجة عن ارتفاع كلفة الطاقة). ويلفت إلى أن وزن الغذاء في مؤشر أسعار المستهلك (CPI، وهو مقياس لتغير أسعار سلة من السلع والخدمات) يتجاوز 30% في تايلاند والهند وفيتنام والفلبين. ويضيف «MUFG» أن مؤشرات مثل إعادة فتح مضيق هرمز أو وضوح مسار إنهاء الصراع قد تدفع إلى إعادة تقييم التوقعات. كما يذكر أن تماسك اليوان الصيني (CNY) يساعد على تهدئة المنطقة.تمركزات التداول والتحوط
يظهر الأثر في أسواق الطاقة والسندات، إذ تحافظ عقود خام برنت الآجلة (عقود لشراء/بيع النفط في تاريخ لاحق بسعر محدد) على مستويات قريبة من 115 دولاراً للبرميل، وفق تقارير حديثة لإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA). وساهم ذلك في دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.85%، مع استمرار مخاوف التضخم ما يحدّ من إشارات «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة. وينعكس ذلك في قوة الدولار بدعم من ارتفاع العوائد وطلب «الملاذ الآمن» (أي الإقبال على الأصول الأقل مخاطرة وقت الأزمات). وتعرّضت العملات الأكثر حساسية لأسعار النفط لضغوط كبيرة منذ تصاعد الصراع أواخر 2025. ويتداول الوون الكوري قرب 1450 مقابل الدولار، وهو مستوى لم يظهر بشكل مستمر منذ الأزمة المالية العالمية في 2008. وبالمثل، تراجع البات التايلاندي والبيزو الفلبيني بأكثر من 4% منذ بداية العام، ما يعكس هشاشتهما. بالنسبة للمتداولين، قد يعني ذلك توقّع استمرار قوة الدولار مقابل هذه العملات. ويمكن استخدام «خيارات الشراء» على الدولار الأميركي (USD call options، وهي عقود تمنح الحق لا الالتزام بشراء الدولار بسعر محدد) مقابل سلة من KRW وTHB وPHP كوسيلة للاستفادة من أي تراجع إضافي مع تحديد الخسارة المحتملة مسبقاً. وتؤكد بيانات التضخم هذه المخاطر، إذ يظهر أحدث تقرير لهيئة الإحصاء الفلبينية تسارع تضخم مارس إلى 5.2% على أساس سنوي. وتحدّ ضغوط الأسعار المدفوعة بالطاقة والغذاء من قدرة البنوك المركزية الآسيوية على دعم الاقتصاد عبر «التيسير النقدي» (أي خفض الفائدة أو زيادة السيولة)، ما يضعف أوضاع عملاتها. ومع ارتفاع التوتر حول مضيق هرمز، يُعد التحوط عبر أدوات مرتبطة بالنفط منطقياً. ويمكن لـ«خيارات الشراء» على خام غرب تكساس (WTI) أو برنت توفير استفادة إذا تعطلت الإمدادات. كما أن صدمات الطاقة التي تسبق تباطؤاً اقتصادياً عالمياً، كما حدث في سبعينيات القرن الماضي، تظل خطراً تاريخياً قائماً. ويبقى اليوان الصيني عامل استقرار نسبي في المنطقة. ومن الاستراتيجيات الممكنة «تداول الفروق/المقارنة» (pair trade، أي شراء عملة وبيع أخرى لتقليل أثر حركة السوق العامة)، مثل شراء اليوان الخارجي (CNH، أي اليوان المتداول خارج الصين) مقابل بيع الوون الكوري (KRW)، للاستفادة من تماسك اليوان المُدار مقابل حساسية الوون الأعلى لتقلبات المخاطر وأسعار الطاقة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets